النّعمة المهدَرة!

جميعنا يعلم ويحفظ حديث النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: “لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عمره فيمَ أفناه؟ وعن علمه فيمَ فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟ وعن جسمه فيمَ أبلاه”. لكن لعلّ قليلا منّا يسأل نفسه عن هذه الأربع؛ عن أوقاته وعن صحّته وعن ماله وعن علمه، وأقلّ مِن القليل مَن يستشعر حقيقة أنّه مسؤول لا محالة عنها بين يدي الله جلّ وعلا، وأنّ الإجابة ستكون صعبة وربّما مخزية لمن سها ولها ونسي الموعد والمنتهى!

الفراغ نعمة من نعم الله تعالى؛ لكنّ أكثر النّاس قد غبنوا فيها، فهم لا يقدرونها حقّ قدرها، وينفقونها بسخاء يصل إلى حدّ الإسراف والتبذير. يقول النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام-: “نعمتان مغبون فيهما كثير من النّاس؛ الصحّة والفراغ”؛ مغبون من يظنّ الحياة لهوا ولعبا، وينفق أوقاته في قيل وقال وغفلة وسوء حال، ويملأ فراغه بما يقسّي القلب ويثقل الرّوح ويلهي عن المنقلب والمآل.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post النّعمة المهدَرة! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk