النيابة العامة تدافع عن محاضر الضابطة القضائية في ملف "إسكوبار الصحراء"

اختار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن يختم مرافعته التعقيبية على مرافعات دفاع المتهمين في ملف ما يعرف بتاجر المخدرات “إسكوبار الصحراء” بالآية القرآنية: “وما ظلمناهم، لكن كانوا أنفسهم يظلمون”.

ممثل النيابة العامة في تعقيبه مساء اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف قال: “في نازلة الحال هناك دلائل لا انطباعات شخصية، وأولها الدليل العلمي والتقني”، مشيرا في هذا الصدد إلى التقاط المكالمات والرسائل وتحديد المواقع، ومشددا على أن الدليل العلمي لا يشوبه شك مادام مستندا إلى أسس علمية.

ودافع ممثل الحق العام عما جاء في محاضر الضابطة القضائية، إذ أشار إلى أن “هناك من المتهمين من اعترف أمام النيابة العامة بصحة ما جاء فيها بعد إحالتها عليها وانتهاء البحث التمهيدي، ناهيك عن أن منهم من اعترف بالأفعال المنسوبة إليه؛ وحتى الاعترافات سواء الجزئية أو الكلية أمام قاضي التحقيق أو أمام المحكمة”.

واعتبر المسؤول القضائي ذاته أن اعتماد النيابة العامة محاضر الضابطة القضائية لا يؤثر ولا يقلل من القيمة القانونية للمرافعة، ولا يمكن استبعادها إلا لأسباب قانونية.

وفي ما يتعلق بالإرشاء والارتشاء سجل المتحدث أن تصريحات المتهم “سليمان.ح” أكد من خلالها أمام النيابة العامة تسليمه مبلغ رشوة لحراس بالحدود، موردا أنه حدد قيمة الرشوة ومكانها وتاريخها وحتى اسم الشخص الذي سلمت له.

وعاد نائب الوكيل العام للملك إلى ملف فيلا كاليفورنيا، حيث أوضح أن تاجر المخدرات المالي الجنسية اقتنى العقار المذكور بواسطة عقد عرفي، بينما المتهم “سعيد.ن” اقتنى العقار نفسه بورقة محررة بخط اليد، مبرزا أنها لا تتضمن أي إشارة إلى صحة ما تم الاستدلال به.

وتابع المسؤول نفسه بأن “ثمن الفيلا قام المتهم ‘سعيد.ن’ بأدائه بتلك الورقة البئيسة، وبشيكات تبين أنها تعود لشركة لم يعد على علاقة بها منذ سنة 2007″، وزاد موضحا في تعقيبه على ما سبق للدفاع تقديمه بخصوص علاقة المتهم بالشركة: “هناك أكثر من شركتين، إذ توجد شركة ‘أكاب بروموسيون’ بحرف (ب) التي لم تعد له علاقة بها، وهي التي سحبت الشيكات باسمها، بينما الشركة التي بقي المتهم يسيرها فهي ‘أكاب برموسيون إي غياليزاسيون’، وهي التي تم الإدلاء بوثائقها من قبل الدفاع، وقيل إنها مازلت متداولة”.

وفي وقت أكد دفاع المتهم البرلماني السابق بمدينة الدار البيضاء أن موكله لم يكن يتواجد بمنزل الفنانة المغربية لطيفة رأفت بتاريخ 17 دجنبر 2016، مستدلا على ذلك بأنه كان يتواجد بالمؤسسة التشريعية، أوضح نائب الوكيل العام أن نظام تحديد المواقع يظهر أنه كان متواجدا بمنزلها في الرباط، حيث التقى زوجها آنذاك المالي الجنسية.

وأفاد المتحدث في هذا الصدد بأن المعطيات التقنية وبيانات اللاقط الهوائي سجلت أن المعني يتواجد بحي الرياض وليس في البرلمان المتواجد بمركز المدينة، ناهيك عن أن العاصمة لا يتواجد بها فندق يدعى حياة ريجنسي، وذلك تعقيبا على إشهاد بنكي تقدم به الدفاع.

والتمس نائب الوكيل العام للملك استبعاد وثيقة عبارة عن صورة لجريدة موريتانية، كان دفاع المتهمين أدلى بها لتبيان تاريخ اعتقال تاجر المخدرات المالي بالعاصمة نواكشوط.

وسجل ممثل الحق العام في هذا الصدد أن الحماس دفع هيئة الدفاع للإدلاء بوثيقة تمس بالوحدة الوطنية، ناهيك عن أنها تتضمن تلميحا بأن المالي الجنسية له شركة قابضة بالرباط، وأن الأخيرة تقبض عائدات المخدرات، في وقت يعلم الجميع أنه تاجر مخدرات صادرة في حقه أحكام قضائية.

The post النيابة العامة تدافع عن محاضر الضابطة القضائية في ملف "إسكوبار الصحراء" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress