"النهار" في زوطر الغربية مجدداً... خطوة انتشار الجيش وعودة الأهالي لم تكتمل والدمار واسع

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أحمد منتش

ليس من مدينة أو بلدة في محافظتي الجنوب والنبطية، خارج ما يسمى "الخط الأصفر" التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية في حربها الأخيرة على جنوب لبنان وانسحبت منها، أو التي لا تزال تتمركز فيها وتمارس كل أعمال الهدم والتجريف والتدمير، إلا وتحتاج الى أكثر من جولة ميدانية لتبيان حجم الدمار الهائل الذي حل فيها جراء الغارات الحربية والقصف المدفعي الثقيل، إضافة الى المجازر التي حصلت من دون تمييز بين مقاومٍ أو مدني طفلاً كان أو امرأة أو مسناً، أو عنصراً في الأجهزة الأمنية الشرعية أو مسعفا في الدفاع المدني أو الهيئات الصحية الأهلية أو مسؤولاً في إدارة رسمية.

 

 

حاجز الجيش اللبناني في محلة الصوان عند المدخل الفرعي الوحيد إلى البلدة. (أحمد منتش)

 

جولة ميدانية أخرى في زوطر الغربية

 

بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، لا تزال تتصدر الأخبار، منذ انتشار الجيش اللبناني فيها في 21 تموز الفائت، من ضمن المرحلة الأولى من انتشاره في "المنطقة التجريبية" التي نص عليها البند الثالث من "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

 

.embed-kwikmotion-4Q8IJjbxbscJQW4IjlVDg { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-4Q8IJjbxbscJQW4IjlVDg iframe, .embed-kwikmotion-4Q8IJjbxbscJQW4IjlVDg object, .embed-kwikmotion-4Q8IJjbxbscJQW4IjlVDg embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }

 

 

عادوا رغم تضرر منزلهم.

 

 

المرحلة الأولى من انتشار الجيش في زوطر الغربية، وكما يظهر على ارض الواقع لا تزال غير مكتملة، على رغم زيارة رئيس الحكومة نواف سلام للبلدة وغرسه العلم اللبناني عند مدخلها الغربي، وزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لها مرتين في غضون أسبوع، واطلاعه ميدانياً على الوضع الأمني وأماكن انتشار الجيش وتمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط البلدة، ولقائه رئيس البلدية عبد عز الدين وعدداً من الأهالي والاستماع الى مطالبهم.

 

مشهد مروع يختصر الكارثة.

 

 

لماذا لاتزال الخطوة منقوصة؟

 

اعتبار خطوة انتشار الجيش في زوطر الغربية منقوصة حتى الآن تعود لبضعة أسباب، أبرزها أن قوات الاحتلال لا تزال حتى اليوم تحتل أجزاء من أراضي البلدة ومنازلها المتداخلة مع أراضي جارتها بلدة زوطر الشرقية التي لم تنسحب منها القوات الإسرائيلية بعد، الى جانب كفرتبنيت ويحمر الشقيف وأرنون وقلعتها التاريخية، والتي تتعرض يومياً لعمليات تفخيخ وتفجير ضخمة كان آخرها التفجير الكبير الذي حصل في يحمر الشقيف والذي نفذ بحسب الجانب الاسرائيلي بـ700 طن من المتفجرات.

 

.embed-kwikmotion-rVWiCVSOKw7O2s5p9nGIg { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-rVWiCVSOKw7O2s5p9nGIg iframe, .embed-kwikmotion-rVWiCVSOKw7O2s5p9nGIg object, .embed-kwikmotion-rVWiCVSOKw7O2s5p9nGIg embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }

 

ويكشف رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لـ"النهار" أن ثمة مسافة حوالي 500 متر من أراضي البلدة لا تزال تعتبر محتلة، ويمنع على الجيش والأهالي الدخول إليها، وتقع بين آخر نقطة للجيش اللبناني عند المدخل الشمالي وأول نقطة لقوات الاحتلال عند المدخل الجنوبي لزوطر الشرقية.

 

غرفة جاهزة اعتمدت مقراً موقتاً للبلدية.

 

الطريق الرئيسية لزوطر الغربية مقفلة
اما السبب الثاني كما ذكرنا في تحقيق سابق، فيتعلق بدخول الجيش اللبناني والأهالي الى البلدة عبر طريق فرعية ضيقة تمر ببلدة قعقعية الجسر وليس عبر الطريق الرئيسية التي تمر عبر النبطية- النبطية الفوقا، جراء تمركز القوات الإسرائيلية في كفرتبنيت وزوطر الشرقية، واستمرار تعرض أطراف النبطية الفوقا للقصف المدفعي وغارات المسيرات يومياً.

 

صندوق ذخيرة من مخلفات الإسرائيليين.

 

حجم الدمار الواسع يتكشف يوماً بعد يوم
وإلى جانب هذين السببين يتكشف يوماً بعد يوم حجم الكارثة التي أصابت زوطر الغربية وجعلتها بلدة منكوبة غير قابلة للحياة، ويستحيل فيها على الاهالي العودة والبقاء فيها نظراً الى الخراب الكبير في بيوتهم وممتلكاتهم وتجريف أراضيهم وطرقهم ومزروعاتهم، إضافة الى البنى التحتية وشبكات المياه والكهرباء والهاتف. 

 

ويوضح عز الدين أن  نسبة الذين تمكنوا من العودة والبقاء في بيوت متصدعة بشكل جزئي أو محترقة لا يزيد عن 25 عائلة غير مكتملة من أصل عدد سكان البلدة البالغ نحو خمسة آلاف.

 

ويشدد على ضرورة إعادة إصلاح الطرق وتركيب خطوط شبكتي الكهرباء والمياه، ورفع ركام الأبنية والمنازل السكنية والمحلات التجارية والمراكز البلدية والصحية والتربوية المدمرة، تمهبداً لبدء ورش إعادة البناء والأعمار من جديد.

غرفة جاهزة مقر موقت للبلدية
وفي خطوة اعتادت جمعية "وتعاونوا" اعتمادها في بلدات الشريط الحدودي قبل احتلالها من جديد، سلم رئيس الجمعية عفيف شومان أمس الى رئيس بلدية زوطر الغربية غرفةً جاهزة تتوافر فيها الانارة والتكييف بواسطة الطاقة الشمسية، ووضعت في ساحة البلدة، لاعتمادها مقراً موقتاً للبلدية من أجل تسيير أعمالها ومتابعة شؤون الأهالي.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية