النشاط غير النفطي السعودي: أعلى مستوى في أربعة أشهر رغم نمو التكاليف

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) لبنك الرياض للقطاع الخاص غير النفطي في السعودية إلى 53.3 نقطة في حزيران/يونيو، مقارنة مع52.8  نقطة في أيار/مايو، ليسجل أعلى مستوى له في أربعة أشهر، وفق تقرير أصدره بنك الرياض بالتعاون مع إس أند بي غلوبال (S&P Global) في 5 تموز/يوليو 2026.

ويشير بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة إلى استمرار توسع النشاط الاقتصادي مقارنة بالشهر السابق، بما يعني أن القطاع غير النفطي واصل نموه للشهر الرابع على التوالي بوتيرة أسرع من المسجلة في أيار/مايو.

واستند المسح، الذي شمل نحو 400 شركة في قطاعات التصنيع والبناء وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات، إلى بيانات جُمعت بين 11 و22 حزيران/يونيو. وأفاد نحو 18% من الشركات بزيادة الإنتاج، مقابل 2% فقط أشارت إلى تراجعه، مع عزو الشركات ذلك إلى إطلاق مشاريع جديدة، وتحسن الطلب المحلي، واستئناف بعض المبيعات المؤجلة.

كما سجلت الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة نمو منذ شباط/فبراير، بدعم من تحسن ثقة المستثمرين والإنفاق المحلي، إضافة إلى تحسن المعنويات المرتبطة بتطورات الصراع الإقليمي.

في المقابل، واصلت الطلبيات الجديدة من الأسواق الخارجية تراجعها للشهر الرابع على التوالي، إذ أشارت الشركات إلى استمرار التحديات اللوجستية الإقليمية واشتداد المنافسة الخارجية، ما حدّ من نمو المبيعات التصديرية.

ضغوط التكاليف عند أعلى مستوياتها في 15 عاماً

أظهر التقرير استمرار الضغوط التضخمية خلال حزيران/يونيو، ليصبح الربع الثاني من عام 2026 الأكثر ارتفاعاً في تكاليف التشغيل منذ 15 عاماً.

وسجل تضخم أسعار المشتريات تسارعاً طفيفاً مقارنة بالشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود والشحن وزيادة أسعار الموردين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع تكاليف العمالة عقب تعديلات الأجور.

وفي مواجهة هذه الضغوط، رفعت الشركات أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأسرع وتيرة ثانية خلال نحو ست سنوات، إذ أفادت 22% من الشركات برفع الأسعار، مقابل 8% فقط خفضتها.

ورغم تحسن النشاط، ظل التوظيف مستقراً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحذر بشأن ارتفاع تكاليف الأعمال، بينما سجلت المشتريات والمخزونات زيادات محدودة.

في المقابل، تحسنت أوقات تسليم الموردين بأسرع وتيرة منذ شباط/فبراير، مدعومة بزيادة الاعتماد على الموردين المحليين ومسارات الإمداد البديلة، فيما انخفضت الأعمال المتراكمة للمرة الأولى منذ عام.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن الثقة بين الشركات شهدت تحسناً ملحوظاً، مسجلة أعلى مستوى لها منذ كانون الثاني/يناير، مضيفاً أن الضغوط السعرية ظلت التحدي الرئيسي خلال حزيران/يونيو، إلا أن الشركات بدت قادرة على إدارتها من دون تأثير جوهري في النشاط أو مستويات الثقة.

كما أظهر مؤشر توقعات الإنتاج المستقبلي أعلى قراءة له منذ كانون الثاني/يناير، مع توقع الشركات تحسن ظروف السوق وانحسار اضطرابات سلاسل الإمداد إذا شهدت المنطقة مزيداً من الاستقرار.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية