المواظبة اليومية… تنظيم الوقت والهدوء خلال الامتحان

في كل موسم بكالوريا تبرز أسماء صنعت النجاح بالإصرار والعمل، لكن هذا العام كان اسم ندى بوترعة الأكثر تداولًا في ولاية خنشلة، بعد ما توجت الأولى ولائيًا في شهادة البكالوريا دورة 2026 بمعدل 18.70، شعبة الرياضيات، لتتحول لحظة إعلان النتائج إلى فرحة عارمة داخل أسرتها وثانويتها وكل من عرفها. وقد حظيت الطالية بتكريم خاص من وسيط الجمهورية محمد حطاب ووالي الولاية سليم حريزي
لم يكن الوصول إلى هذا المعدل المتميز وليد أيام قليلة من المراجعة، بل كان حصيلة سنة كاملة من الانضباط والالتزام داخل القسم وخارجه. فخلف الرقم 18.70 ساعات طويلة من الدراسة، وتضحيات، وإيمان بأن النجاح لا يأتي صدفة، وإنما يصنعه العمل اليومي.
وعن سر هذا التفوق، تؤكد ندى أن ما حققته هو ثمرة جهود مشتركة، قائلة هذه النتيجة هي مردود تعبي وتعب أساتذتي، من دون أن أنسى والديّ اللذين كانا سندي الحقيقي طوال مشواري الدراسي، كلمات بسيطة، لكنها تختصر قيمة الأسرة والمدرسة في صناعة التفوق.
ولأن الناجحين يحملون دائمًا رسالة لغيرهم، وجهت ندى نصيحة صادقة إلى تلاميذ البكالوريا المقبلين على الامتحان، داعية إياهم إلى البدء في الدراسة منذ أول حصة دراسية، وعدم تأجيل المراجعة إلى الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن المواظبة اليومية وتنظيم الوقت يمنحان التلميذ الثقة والهدوء عند موعد الامتحان.
داخل ثانوية خلاف بشير، كان خبر تصدر ندى للولاية مصدر فخر واعتزاز، ليس فقط لأنها حققت أعلى معدل، بل لأنها قدمت نموذجًا للتلميذة المجتهدة التي آمنت بأن المثابرة هي الطريق الحقيقي نحو النجاح. كما يعكس هذا الإنجاز المستوى الذي تزخر به المؤسسات التربوية بولاية خنشلة، والجهود الكبيرة التي يبذلها الأساتذة في مرافقة تلاميذهم.
نجاح ندى بوترعة لا يمثل إنجازًا شخصيًا فحسب، بل هو رسالة أمل لكل تلميذ يعتقد أن الطريق إلى التفوق صعب. فالإرادة، والانضباط، والثقة بالنفس، والدعم العائلي، تبقى عناصر تصنع الفارق، وتحوّل الأحلام إلى واقع.
ومع بداية مرحلة جامعية جديدة، تغادر ندى مقاعد الثانوية وهي تحمل معها قصة نجاح ستظل مصدر إلهام لكثير من التلاميذ في خنشلة، ورسالة واضحة مفادها أن النجاح يبدأ من أول درس، ويكبر مع كل يوم من الاجتهاد.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post المواظبة اليومية… تنظيم الوقت والهدوء خلال الامتحان appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk