المواجهة مع إيران خط دفاع حتمي وضروري
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} لم يكن محتماً على رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أن يتصدى علناً على نحوٍ رسمي لما هو معروف عن الدور الإيراني السلبي والمؤذي للبنان، لولا انجراف الحرس الثوري الايراني في كشف إدارته المباشرة ملف حرب "حزب الله" في لبنان، وإعلانه المتسرع أو السريع رفض اتفاق وقف النار الذي توصل إليه لبنان في واشنطن، مستبقاً ردّ فعل محتملاً من الثنائي الشيعي المثخن بالكوارث والتي لا تأبه لها طهران.
أزالت إيران الغطاء الشفاف الذي كانت تعتقد أنها تختبىء وراءه ما أزال كل المعوقات الديبلوماسية والداخلية أمام الدولة اللبنانية للخروج من خجلها وأدبياتها الخشبية للدفاع عن سيادتها وحقها. كان ملحاً وضرورياً ومهماً أن يوجه رئيس الجمهورية رسالةً الى الداخل والخارج أنّ هناك دولة لبنانية هي من يقرر ويدافع عن اتفاق كان لبنان طرفاً فيه، لئلا يسقط لبنان وليس فقط الاتفاق ضحية صراعٍ بين إسرائيل وإيران التي تستبيحه كما تفعل إسرائيل لمصالحها المباشرة، ومن أجل أن تكون له كلمة لا أن يكون ضحية فحسب.
بات لبنان الرسمي عملانياً خصوصاً في حرب إسناد إيران في مواجهةٍ مباشرة مع تولي الحرس الثوري الايراني إدارة سياسة الحزب وقراراته، وقد قضى على أي هامش للثنائي الشيعي في تقرير ما يراه مناسباً لدور الطائفة الشيعية ومصالحها المباشرة على نحو قد لا يسهل مسار الأمور بل يعقّدها كثيراً.

كان هذا الدور الايراني دوماً على الطاولة ويمكن قراءة ذلك في اعتبار واشنطن منذ انطلاق الحديث عن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لبنان "الضحية "، وفق ما كرر أكثر من مرة وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو وسواه، وأنّ لبنان رهينة الحزب المؤتمر من إيران. ولكن أخذ على لبنان كذلك عدم الوقوف على نحوٍ صلب وعلني للدفاع عن حقوقه وقول الأمور جهاراً محاذراً شرخاً داخلياً إضافياً ساهم مسؤولو الحزب من جهة وإيران على نحو مباشر من جهة أخرى، في كسر هاجس المراعاة والاستيعاب.
ولبنان الرسمي الذي تسعى إيران عبر الحزب إلى تقويض قرارته وسلطته يحتاج إلى إثبات أنّ لديه القدرة على أن يكون له التاثير والدور الضروريين، لأنّ أي غموض في موقف بيروت بعد رفض الحزب سيجعل الأمور أكثر تكلفة بالنسبة الى لبنان.
يمكن لنزع ورقة التوت عن دور إيران واستخدامها لبنان ساحة لمصالحها، والذي قام به رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أن يجتذب دعماً أكبر للبنان، وكذلك السعي إلى إنهاء الحرب بين لبنان واسرائيل.
ويحتاج لبنان إلى كل دعمٍ ممكن بقوة وضرورة تفعيل ديبلوماسيةٍ غربية وإقليمية واسعة مواكبة له، خصوصاً أنّ الاتحاد الأوروبي شدد على أنّ اتفاق وقف النار يشكل "فرصةً متجددة لإنهاء النزاع وتحقيق سلام وأمن دائمين"، وحض جميع الأطراف على الالتزام الكامل بشروط الاتفاق ورفض أي شروط إضافية يطرحها "حزب الله"، وفق بيان الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.
والسياق الاقليمي يمكن أن يتفهم لبنان ويدعمه، وكانت آخر المآثر الإيرانية في استهداف الكويت والبحرين مجدداً، إلى اعتبار مجلس التعاون الخليجي "استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، دليلاً على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام".
وهذا على أهميته ليس رسالة الى إيران بل رسالة أهم الى الولايات المتحدة كذلك. إذ أنّه لا يلغي واقع أنّ إيران قدمت الى إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو عبر اتفاق وقف النار، هديةً ثمينة بالذرائع التي يمكن أن يقدمها الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرافض مواصلة الحرب في لبنان والدافع في اتجاه تهدئة فيه.
فيما أنّ ايران تستغل سعي الرئيس الأميركي وتوقه الى اتفاق معها الى استمرار استخدام الحرب في لبنان لابتزازه في موضوع مضيق هرمز وفك الحصار عنها، وأصلاً في تركيز الاهتمام على لبنان كورقة يمكن أن يضحي بها بإرغام اسرائيل ليس على وقف النار فحسب، كما ضغط بالنسبة الى تحييد العاصمة اللبنانية وتحديداً الضاحية الجنوبية، بل على الانسحاب من لبنان على خلفية تصرف إيران أنها في موقع قوة وهي من تفرض شروطها على الولايات المتحدة بفعل الأوراق التي تملكها.
ولبنان في حاجة ليس فقط الى عدم التضحية به في المساومات الاميركية مع إيران وخصوصاً أنّ واشنطن، المهتمة راهناً بالسعي الى سلام بين لبنان واسرائيل والاغراء الكبير الذي يشكله ذلك، لا تهمل بدورها الوقائع على الأرض ومصالحها المباشرة بالاضافة الى جملة اعتباراتٍ اخرى، بل إلى عدم تركه فريسة تقاسم نفوذ أو هدنات ملتبسة طويلة الأمد من دون حلولٍ فعلية.
أزالت إيران الغطاء الشفاف الذي كانت تعتقد أنها تختبىء وراءه ما أزال كل المعوقات الديبلوماسية والداخلية أمام الدولة اللبنانية للخروج من خجلها وأدبياتها الخشبية للدفاع عن سيادتها وحقها. كان ملحاً وضرورياً ومهماً أن يوجه رئيس الجمهورية رسالةً الى الداخل والخارج أنّ هناك دولة لبنانية هي من يقرر ويدافع عن اتفاق كان لبنان طرفاً فيه، لئلا يسقط لبنان وليس فقط الاتفاق ضحية صراعٍ بين إسرائيل وإيران التي تستبيحه كما تفعل إسرائيل لمصالحها المباشرة، ومن أجل أن تكون له كلمة لا أن يكون ضحية فحسب.
بات لبنان الرسمي عملانياً خصوصاً في حرب إسناد إيران في مواجهةٍ مباشرة مع تولي الحرس الثوري الايراني إدارة سياسة الحزب وقراراته، وقد قضى على أي هامش للثنائي الشيعي في تقرير ما يراه مناسباً لدور الطائفة الشيعية ومصالحها المباشرة على نحو قد لا يسهل مسار الأمور بل يعقّدها كثيراً.

كان هذا الدور الايراني دوماً على الطاولة ويمكن قراءة ذلك في اعتبار واشنطن منذ انطلاق الحديث عن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لبنان "الضحية "، وفق ما كرر أكثر من مرة وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو وسواه، وأنّ لبنان رهينة الحزب المؤتمر من إيران. ولكن أخذ على لبنان كذلك عدم الوقوف على نحوٍ صلب وعلني للدفاع عن حقوقه وقول الأمور جهاراً محاذراً شرخاً داخلياً إضافياً ساهم مسؤولو الحزب من جهة وإيران على نحو مباشر من جهة أخرى، في كسر هاجس المراعاة والاستيعاب.
ولبنان الرسمي الذي تسعى إيران عبر الحزب إلى تقويض قرارته وسلطته يحتاج إلى إثبات أنّ لديه القدرة على أن يكون له التاثير والدور الضروريين، لأنّ أي غموض في موقف بيروت بعد رفض الحزب سيجعل الأمور أكثر تكلفة بالنسبة الى لبنان.
يمكن لنزع ورقة التوت عن دور إيران واستخدامها لبنان ساحة لمصالحها، والذي قام به رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أن يجتذب دعماً أكبر للبنان، وكذلك السعي إلى إنهاء الحرب بين لبنان واسرائيل.
ويحتاج لبنان إلى كل دعمٍ ممكن بقوة وضرورة تفعيل ديبلوماسيةٍ غربية وإقليمية واسعة مواكبة له، خصوصاً أنّ الاتحاد الأوروبي شدد على أنّ اتفاق وقف النار يشكل "فرصةً متجددة لإنهاء النزاع وتحقيق سلام وأمن دائمين"، وحض جميع الأطراف على الالتزام الكامل بشروط الاتفاق ورفض أي شروط إضافية يطرحها "حزب الله"، وفق بيان الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.
والسياق الاقليمي يمكن أن يتفهم لبنان ويدعمه، وكانت آخر المآثر الإيرانية في استهداف الكويت والبحرين مجدداً، إلى اعتبار مجلس التعاون الخليجي "استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، دليلاً على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام".
وهذا على أهميته ليس رسالة الى إيران بل رسالة أهم الى الولايات المتحدة كذلك. إذ أنّه لا يلغي واقع أنّ إيران قدمت الى إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو عبر اتفاق وقف النار، هديةً ثمينة بالذرائع التي يمكن أن يقدمها الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرافض مواصلة الحرب في لبنان والدافع في اتجاه تهدئة فيه.
فيما أنّ ايران تستغل سعي الرئيس الأميركي وتوقه الى اتفاق معها الى استمرار استخدام الحرب في لبنان لابتزازه في موضوع مضيق هرمز وفك الحصار عنها، وأصلاً في تركيز الاهتمام على لبنان كورقة يمكن أن يضحي بها بإرغام اسرائيل ليس على وقف النار فحسب، كما ضغط بالنسبة الى تحييد العاصمة اللبنانية وتحديداً الضاحية الجنوبية، بل على الانسحاب من لبنان على خلفية تصرف إيران أنها في موقع قوة وهي من تفرض شروطها على الولايات المتحدة بفعل الأوراق التي تملكها.
ولبنان في حاجة ليس فقط الى عدم التضحية به في المساومات الاميركية مع إيران وخصوصاً أنّ واشنطن، المهتمة راهناً بالسعي الى سلام بين لبنان واسرائيل والاغراء الكبير الذي يشكله ذلك، لا تهمل بدورها الوقائع على الأرض ومصالحها المباشرة بالاضافة الى جملة اعتباراتٍ اخرى، بل إلى عدم تركه فريسة تقاسم نفوذ أو هدنات ملتبسة طويلة الأمد من دون حلولٍ فعلية.