"المنحبس"... رواية أولى للكاتبة اللبنانية ليلى فرّان

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

"حين يبقى الوعي حاضرًا والجسد عاجزًا عن الكلام، تصبح الحكاية حكاية كل عائلة".

وقّعت ليلى فران عملها الروائي الأول "المنحبس". رواية تضع القارئ أمام واحدة من أصعب الحالات الإنسانية: رجل يسمع كل ما يدور حوله، من حديث الأطباء إلى القرارات التي تُتخذ باسمه داخل عائلته، لكنه عاجز عن النطق بكلمة واحدة. وعيه حاضر بالكامل، بينما تحوّل جسده إلى ما يشبه سجنًا مغلقًا.

لا تتعامل الرواية مع هذه الحالة "متلازمة المنحبس" بوصفها حدثًا طبيًا، بل بوصفها لحظة يبدأ عندها كل شيء بالتغيّر. فالمرض لا يصيب فردًا واحدًا، وإنما يمتد أثره إلى عائلة بأكملها تجد نفسها أمام أسئلة لم تكن مستعدة لها، وقرارات لا يملك أحد أن يتخذها بثقة كاملة.

 

تختار فرّان أن تروي الحكاية بأصوات أفراد العائلة، فيحضر كل واحد منهم بخوفه وحبّه وحيرته، من دون أن يملك أحد الحقيقة كاملة. ولأن الرواية تخلو من أسماء الشخصيات ومن تحديد المكان، فإنها تتحرر من أي بيت بعينه لتشبه كل بيت؛ إذ يمكن لهذه اللحظة أن تطرق باب أي عائلة، وأن تضعها أمام المشاعر نفسها: الحب حين يصبح عاجزًا، والخوف حين لا يجد ما يفعله، والرجاء الذي يبقى رغم كل شيء. وهكذا يجد القارئ نفسه أقرب إلى العلاقات منه إلى الأحداث، وأقرب إلى أسئلته الخاصة كلما تقدّم في الصفحات.

وبين الوعي والجسد، والإيمان والرجاء، وحضور الأمّ والأب والعلاقة بين الأخوة، تقارب "المنحبس" أسئلتها الإنسانية بهدوء ومن دون أحكام جاهزة، تاركةً للقارئ مساحة للتأمل بدل أن تدفعه إلى موقف.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية