المنتخب المغربي يطوي صفحة المجموعات .. ومحللون ينبهون للأخطاء
فتح عبور المنتخب المغربي للدور الـ32 من بطولة كأس العالم شهية الجماهير من أجل تكرار “إنجاز قطر” والذهاب بعيدا للمنافسة على اللقب؛ لكن محللين يحذرون من أخطاء تكتيكية.
عقب نهاية مباراة هايتي قال محمد وهبي: “سننتقل إلى المكسيك، كما قلت سابقا.. كنا نطمح إلى الذهاب إلى هيوستن؛ لكننا سنلعب في مونتيري، غير أن الطموح والهدف يبقيان كما هما”.
وأضاف قائد كتيبة “أسود الأطلس”: “المجموعة سعيدة بهذا الفوز؛ لأنها قاتلت من أجله، وسنواصل التقدم بالثقة والعمل والتواضع.. مهما يكن المنافس المقبل، فنحن ننتظره ومستعدون لمنافسته”.
عبد السلام السيكابي، مدرب مغربي دولي، قال إن “دخول المنتخب المغربي في مباراته ضد منتخب هايتي كان سيئا للغاية من الناحية التقنية، حيث استقبلت شباكنا هدفا مبكرا جدا بسبب خطأ عكسي من الحارس ياسين بونو؛ وهو الأمر الذي منح الخصم ثقة كبيرة في الشوط الأول من المواجهة المونديالية”.
وأضاف السيكابي، في تصريح لهسبريس، أن المدرب محمد وهبي بدأ الشوط الأول برغبة منه في دمج عناصر ولاعبين جدد في المنظومة وفي الأجواء التنافسية للاعتماد عليهم مستقبلا؛ غير أن الجهة اليسرى كانت ضعيفة جدا وظهرت بها مشاكل دفاعية واضحة، خاصة في غياب المساعدة الدفاعية المطلوبة من بلال الخنوس لزميله في ذلك الرواق.
وعانى المنتخب، وفق المتحدث، من بطء شديد في الارتداد الدفاعي، وترك مساحات شاسعة بين الخطوط استغلها منتخب هايتي للوصول إلى مرمى بونو أكثر من مرة وتسجيل هدفين. وعلى الرغم من السيطرة وصناعة الفرص، فإن النجاعة غابت أمام المرمى.
وزاد المدرب ذاته: “لم نكسب اللقاء إلا في الدقائق الأخيرة، لنفقد صدارة المجموعة بفارق الأهداف لصالح البرازيل”، لافتا الانتباه إلى أنه “بسبب هذا المركز الثاني، اخترنا الطريق الأصعب حيث سننتقل للعب في المكسيك؛ مما سيتسبب في استنزاف وقت وجهد وراحة اللاعبين. وسنواجه متصدر المجموعة السادسة التي تضم منتخبات قوية مثل هولندا واليابان والسويد؛ وهو مسار معقد بوجود منتخبات كبرى في الأدوار المقبلة مثل إسبانيا وفرنسا”.
وعلى الرغم من السلبيات، أورد المتحدث أن المنتخب أظهر شخصية قوية بالعودة في النتيجة مرتين، وشهدت المباراة تألق أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري الذي كان قريبا من تسجيل أهداف أكثر.
وعبر عبد السلام السيكابي عن الثقة الكاملة في أن المنتخب المغربي يكبر في المباريات الكبيرة، وقادر على إظهار موهبته الحقيقية وقيمته العالية أمام المنتخبات القوية مستقبلا، وأيضا المنافسة على اللقب.
من جهته، قال عبد اللطيف متوكل، خبير رياضي، إن الجميع “تفاجأ بإجراء تغييرات شملت أربعة مراكز دفعة واحدة مقارنة بمباراتي البرازيل واسكتلندا، على الرغم من أهمية الاعتماد على التشكيلة الرسمية منذ البداية لحسم اللقاء والسيطرة عليه أداء ونتيجة”.
وأضاف متوكل، في تصريح لهسبريس، أن رغبة المدرب في تجريب بعض اللاعبين وإدخالهم في جو التنافسية تحسبا للأدوار المقبلة وما قد تحمله من إصابات أو طرد هي فكرة مفهومة؛ ولكن كان يفضل تأجيل هذه الخطوة إلى الشوط الثاني، وتحديدا بعد الدقيقة الستين، بعد الاطمئنان على النتيجة لتجنب أي حسابات معقدة.
ويبدو أن تفكير المدرب محمد وهبي، وفق الخبير الرياضي، كان منصبا على مباراة الدور المقبل أكثر من تركيزه على مواجهة هايتي، حيث إن هذا الأمر جعل الخصم يباغت بالتقدم في النتيجة مرتين، ومصاعب المباراة فوتت فرصة إنهاء دور المجموعات في الصدارة؛ مما فرض الآن خوض تنقل شاق نحو المكسيك لمواجهة منتخبات قوية.
وتابع المتحدث: “لا يمكننا الجزم بأن المنتخب يعاني من أزمة بدلاء؛ فاللاعبون يمتلكون مهارات عالية ووعيا بالمسؤولية. وعلى الرغم من وجود تفاوت في الإمكانيات عند مقارنة بعض الأسماء مثل العيناوي وبوعدي مع لاعب مثل أمرابط، فإن المدرب يسعى إلى منح التنافسية للجميع لأن المباريات الإقصائية المقبلة تلعب كأوراق حاسمة ولا تقبل القسمة على اثنين”.
وبالرغم من السلبيات التي ظهرت، وفق الخبير عينه، فإن إيجابيات مباراة هايتي كانت كثيرة؛ حيث تم حصد نقاط المواجهة واستخلص المدرب مجموعة من الدروس والعبر المهمة.
وزاد متوكل: “نحن نملك قراءة للمباراة؛ ولكن المدرب يبقى الأقرب للاعبين والأكثر دراية بخلفيات خياراته، ونثق في جاهزية التشكيلة الرسمية للظهور بقوة في ثمن النهائي سواء ضد هولندا أو اليابان”.
The post المنتخب المغربي يطوي صفحة المجموعات .. ومحللون ينبهون للأخطاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.