"المناطق التجريبية" إلى الواجهة... وخروقات إسرائيل تتواصل جنوب لبنان
تتواصل الخروقات الإسرائيلية جنوب لبنان بالتزامن مع تحديد موعد لجولة مفاوضات جديدة بين لبنانإسرائيل في روما.
في آخر المستجدّات، أفاد مراسل "النهار" بتوغّل إسرائيلي في بلدة بيت ياحون في منطقة بنت جبيل مع وصول دبابات وجرافة إسرائيلية إلى الأطراف الشرقية للبلدة المحاذية لبلدة كونين.
واستهدفت 3 غارات حي المشاع في بلدة المنصوري في قضاء صور. وألقت أيضاً درون إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة.
وقام الجيش الإسرائيلي بإشعال النيران في بلدة الخيام، حيث يُرجَّح أن الحرائق تطال ما تبقى من منازل في عدد من أحياء البلدة، بالتزامن مع استمرار تحرّكاته العسكرية داخلها.
وتتصاعد أعمدة الدخان بكثافة من مواقع عدّة في البلدة، تزامناً مع قيامه بعملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة، وفق الوكالة أيضاً.
وأغار الطيران المسير على بلدة مجدل زون.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمنازل في بلدة حولا قضاء مرجعيون، في حين نفّذت مسيّرة غارة على دفعتين على بلدة كفرتبنيت.
وألقت محلّقة قنبلة صوتية في محيط دار المعلمين في النبطية الفوقا.
ليلاً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على أطراف النبطية الفوقا، وأتبعت بعد أقل من 5 دقائق بغارة لمسيّرة على المكان ذاته، وترافق ذلك مع تعرّض زوطر الشرقية لرمايات بالأسلحة الرشاشة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وفد أميركي
إلى ذلك، وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان حيث بدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة "فرانس برس" السبت.
ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 حزيران/يونيو اتّفاق إطار، نص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين "تجريبيتين".
وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة "فرانس برس"، مشترطاً عدم كشف هويته، "وصل الوفد العسكري الأميركي وبدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع الآليات للبدء بتنفيذ أول منطقة تجريبية ينسحب منها الإسرائيلي لكي ينتشر الجيش اللبناني".
وأضاف المصدر "هذا هو العنوان الأساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي للبنان...وهو ترجمة وتطبيق لورقة الإطار".
وكانت مصادر لبنانية وأميركية أفادت الخميس بأن وفداً عسكرياً أميركياً سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية الخميس أن الرئيس جوزف عون تبلّغ من السفير الأميركي ميشال عيسى بأن الوفد العسكري سيصل قريباً إلى لبنان للإشراف على بدء هذا الانسحاب تطبيقاً لمضمون الاتّفاق.
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي "نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار". أضاف "سيتم إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها".
وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستتولّى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين. وأضاف "سنبدأ قريباً بالتواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بشكل فاعل على استعادة سيادتها في هذه المناطق وعلى امتداد البلاد بشكل أوسع".
ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة، حدّدت الأسبوع المقبل في روما.
ولا يحدّد الاتّفاق جدولاً زمنياً للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرّر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قوّاتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله".
ويرفض "حزب الله" تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.
وأرسى اتّفاق وقعته واشنطن وطهران لوقف الحرب بينهما في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، وقفاً لإطلاق النار، قبل أيام من توقيع الاتّفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
ومن المقرّر أن تُعقد جولة التفاوض المقبلة في روما في 15 و16 الجاري، بطلب من واشنطن التي استضافت الجولات الخمس الأولى. ولم يؤكّد لبنان مشاركته رسمياً بعد.
وتعقد جولة التفاوض المقبلة قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني إلى واشنطن بدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترامب، قالت الرئاسة اللبنانية الخميس إنّها ستحصل خلال الأسبوع الأخير من تموز/يوليو الجاري.