الملكة رانيا تكسر قواعد المناكير الملكية بصيحة الأصفر الزبادي في عيد الاستقلال (صور)
حضرت الملكة رانيا احتفالات عيد الاستقلال الـ 80 بإطلالة حملت فستان أنيقاً مستوحى من العلم الأردني، وتفاصيل لافتة أخرى سرقت انتباهنا، وكان أبرزها اعتمادها طلاء أظافر باللون الأصفر الزبدي (Butter Yellow)، إحدى أكثر صيحات الجمال انتشاراً هذا الموسم.
قد يعتبر هذا التفصيل بسيط ظاهرياً، لكنه فتح مجدداً باب النقاش حول صورة الملكة المعاصرة وحدود البروتوكول الملكي في زمن تتبدّل فيه معايير الأناقة والهوية العامة.
فهل تعيد الملكة رانيا تعريف صورة الملكة المعاصرة؟

الملكة رانيا والأسلوب العالمي بلمسة عربية
لم يكن اختيار الملكة رانيا لطلاء الأظافر الرائج مجرّد تفصيل جمالي عابر، خصوصاً أنّها لطالما تعاملت مع الموضة بوصفها جزءاً من صورتها العامة وخطابها البصري. ومع اعتمادها هذه الصيحة، عاد الحديث عن البروتوكولات الملكية التي تميل تقليدياً إلى المناكير الهادئ والكلاسيكي.

لكن الملكة الأردنية لم تنتمِ يوماً إلى النموذج التقليدي الصارم للملكات، إذ نجحت منذ بداياتها في تقديم صورة تجمع بين الهوية العربية والأسلوب العالمي العصري. وعلى مرّ السنوات، تحوّلت إطلالاتها إلى انعكاس لصورة المرأة العربية الحديثة؛ القريبة من الأجيال الجديدة والمنفتحة على التغيّرات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الوقار الملكي والطابع الشرقي الذي يرافق اختياراتها دائماً.
الملكة رانيا لا تلتزم قواعد المناكير الملكية
في الواقع، لا يُعدّ اعتماد الملكة رانيا لطلاء الأظافر الأصفر الزبدي خلال احتفالات عيد الاستقلال خطوة مفاجئة ضمن أسلوبها الجمالي، إذ سبق أن ظهرت أكثر من مرة بألوان مناكير واضحة ولافتة، في ابتعاد متكرر عن البروتوكول الملكي التقليدي المعروف عالمياً.

فخلال العشاء الخيري لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام، اختارت طلاء أظافر أصفر زبدي أيضاً مع إطلالتها الذهبية الجذابة، كما ظهرت بألوان المناكير نفسها خلال لقائها مجموعة من رواد الأعمال الشباب في اللويبدة، حيث اعتمدت أسلوباً كاجوال أنيقاً عكس شخصيتها العصرية القريبة من الجيل الجديد.

كذلك، اختارت اللون الأحمر النبيذي خلال لقائها سيدات المفرق في أم الجمال، قبل أن تعود وتعتمد المناكير الأحمر أيضاً في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، في مشهد يؤكد أنّ خياراتها الجمالية لا تخضع بالكامل للقواعد الملكية الكلاسيكية التي لطالما ارتبطت بالألوان الطبيعية الهادئة.

ومن خلال هذه الإطلالات المتكررة، تبدو الملكة رانيا وكأنها تتعامل مع البروتوكول بمرونة أكبر، محافظةً على صورتها الرسمية، لكن من دون التخلّي عن شخصيتها الخاصة أو مواكبتها الدائمة لصيحات الموضة والجمال.

الملكة رانيا تكسر البروتوكول بهدوء
ضمن هذا السياق، يمكن قراءة اعتمادها طلاء أظافر باللون الأصفر الزبدي كخطوة تحمل بعداً أبعد من مجرّد مواكبة صيحة جمالية. فالملكة رانيا تبدو وكأنها تعيد رسم حدود الصورة الملكية بهدوء ومرونة، من دون اللجوء إلى أي مواجهة مباشرة مع القواعد التقليدية.
هذا الأسلوب تحديداً هو ما ميّز حضورها العام طوال السنوات الماضية. فهي لا تتعامل مع البروتوكول بوصفه قيوداً صارمة، بل كمساحة قابلة لإعادة التفسير بما ينسجم مع روح العصر وصورة المرأة اليوم.
View this post on Instagram
هل تمهّد الملكة رانيا لصورة ملكية جديدة؟
في المقابل، تعكس هذه التفاصيل الصغيرة تحوّلاً أوسع يطال صورة النساء في مواقع السلطة والنفوذ، وحتى داخل المؤسسات الملكية نفسها. فالأجيال الجديدة باتت تبحث عن شخصيات رسمية أكثر قرباً وإنسانية، قادرة على التعبير عن شخصيتها الفردية من دون خسارة الهيبة التي تمثلها.

ومن هنا، قد تبدو خيارات الملكة رانيا الجمالية تمهيداً تدريجياً لصورة الملكة المستقبلية. وكأنّها تفتح الباب أمام الأميرة رجوة لتكون امرأة تملك مساحة أكبر للتعبير عن ذوقها وهويتها الخاصة بعيداً من الصورة التقليدية الجامدة التي حكمت صورة الملكة لعقود طويلة.
في النهاية، قد يبدو طلاء أظافر بلون أصفر هادئ تفصيلاً صغيراً، لكنه في زمن أصبحت فيه الصورة لغة قائمة بحد ذاتها، يعكس كيف يمكن للتفاصيل الجمالية أن تتحول إلى رسائل مرتبطة بصورة المرأة والسلطة، وحتى مفهوم الملكية الحديثة.