المكاسب المنتظرة لاحتضان المونديال تخيب آمال سوق العمل الأمريكية

لم تحقق منافسات كأس العالم 2026 لكرة القدم في الولايات المتحدة الطفرة المنتظرة في سوق العمل، بعدما أظهرت بيانات التوظيف أن المكاسب التي كان يُفترض أن يحققها قطاعا الترفيه والضيافة لم تتحقق، رغم انطلاق البطولة واستقبال المدن الأمريكية مئات الآلاف من المشجعين.

وأفادت “بلومبرغ” أنه قبل انطلاق المنافسات في 11 يونيو الماضي، توقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تسهم البطولة في توفير ما يعادل 185 ألف وظيفة بدوام كامل، معظمها في قطاعي الضيافة والترفيه، فيما رجحت مؤسسات مالية في “وول ستريت” مكاسب أقل، لكنها وصفتها بالمهمة.

غير أن أحدث بيانات التوظيف كشفت تراجع عدد العاملين في قطاع الترفيه والضيافة بنحو 21 ألف وظيفة خلال شهري ماي ويونيو، بعدما تبخرت الزيادة المسجلة في ماي بالكامل خلال يونيو الماضي.

ويرى اقتصاديون أن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات والإقامة الفندقية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران وتشديد إجراءات السفر، حدّ من تدفق المشجعين الدوليين، وهو ما انعكس على حجم الطلب في القطاعات المرتبطة بالبطولة.

وقال إيلي نير، الخبير الاقتصادي لدى “TD Securities”، إن هذه العوامل “قلصت الحاجة إلى توظيف أعداد إضافية من العاملين في قطاعي الترفيه والضيافة”.

ورغم تسجيل الفنادق الأمريكية إيرادات قياسية خلال الأسبوع الأكثر ازدحامًا في البطولة، فإن هذه الزيادة جاءت أساسًا نتيجة ارتفاع أسعار الغرف، وليس بسبب ارتفاع أعداد النزلاء، إذ أظهرت بيانات “CoStar” تراجع معدل الإشغال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكان قطاع الفنادق قد حذر قبل انطلاق البطولة من ضعف الحجوزات، حيث أظهر استطلاع أجرته الجمعية الأمريكية للفنادق والإقامة أن نحو 80 في المائة من الفنادق في المدن المستضيفة سجلت حجوزات دون التوقعات.

وأرجع العاملون في القطاع ذلك إلى تأخر إصدار التأشيرات، وإعادة “فيفا” طرح غرف كانت محجوزة سابقًا، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بالتوترات الدولية، بينما فضّل بعض السياح تجنب المدن المستضيفة بسبب ارتفاع الأسعار والازدحام المتوقع.

من جهتها، رجحت شروتي ميشرا، الخبيرة الاقتصادية في “بنك أوف أمريكا”، أن أصحاب الأعمال فضلوا منح ساعات عمل إضافية للموظفين الحاليين بدل توظيف عمال جدد، وهو ما يفسر ضعف نمو التوظيف في القطاع.

وتباينت آثار البطولة على الأنشطة التجارية؛ ففي حين شهدت مطاعم ومرافق قريبة من الملاعب إقبالًا ملحوظًا، اختارت مؤسسات عديدة الاكتفاء بالموظفين الحاليين، بينما أعربت شركات أخرى عن أسفها لتوظيف عاملين جدد بعدما جاء النشاط السياحي دون التوقعات.

ويعكس هذا الأداء فجوة بين التوقعات الاقتصادية الكبيرة التي سبقت انطلاق كأس العالم والنتائج الفعلية على سوق العمل الأمريكية، رغم استمرار البطولة واستقبالها جماهير من مختلف أنحاء العالم.

The post المكاسب المنتظرة لاحتضان المونديال تخيب آمال سوق العمل الأمريكية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress