المقارنة لا تجوز بين JCPOA أوباما والاتفاق الذي يعمل له ترامب

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تُحدّد مذكرة التفاهم التي وُقّعت أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران الإسلامية أن مضيق هرمز سيُفتح مدة 60 يوماً بمرور آمن وحر ومن دون أكلاف. بعد ذلك ستنخرط إيران وعُمان وسائر الدول العربية في الخليج في محادثات ومناقشات تتعلق بإدارة المضيق و"كلفة عبوره".

يسمح ذلك لـ طهران بفرض مخطط إدارتها للمضيق. وهذه سابقة خطيرة قد تُغري دول عدة مجاورة لمضائق بحرية مثل هرمز بالاقتداء بإيران. ووصل هرمز بلبنان سيكون خطأً استراتيجياً. فأولوية إيران في رأي الباحث الدائم والناشط سابقاً عبر وزارة الخارجية الأميركية من أجل حل أزمة الشرق الأوسط ولبها قضية فلسطين دنيس روس هو أيضاً خطأٌ استراتيجي فأولوية طهران إنقاذ "حزب الله" وليس لبنان. وإذا كان قصد المسؤولين الأميركيين حماية حكومة لبنان والحفاظ على أي أمل له في استعادة سيادته، فعليهم عدم الإستسلام لإيران أو الخضوع لمطالبها وأبرزها أن حل القضايا الإشكالية في "مذكرة التفاهم" المذكورة أعلاه يعتمد على المحافظة على وقف إطلاق النار في لبنان. وهو في رأي طهران وقف إسرائيل عملياتها العسكرية كلها في لبنان والسماح لـ"حزب الله" بإعادة بناء مؤسساته وجيشه والتخلّص من مطلب نزع سلاحه وإنسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

لتجنّب هذه السيناريوات يقول روس تحتاج الولايات المتحدة إلى ممارسة قوتها ونفوذها اللتين أكد الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس توافرهما لدى بلادهما. لتجنّب هذه السيناريوات ستحتاج الولايات المتحدة إلى ممارسة القوة والنفوذ اللذين تمتلكهما واشنطن. علماً أن الرئيس أرسل "الرسالة" النقيضة في تعليقاته الحديثة. فهو مثلاً أعلن أن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب كانا مهمين لأنه لا يحب أن يكون مثل هربرت هوفر والتسبب بانهيار اقتصادي كالذي حصل في بلاده عام 1929. وقد أُجريت عدة مقارنات بين المفاوضات الحالية والأخرى التي أجراها الرئيس الأسبق باراك أوباما وأسفرت عن اتفاق نووي مع إيران دُعي JCPOA لكن المقارنة هنا لا تجوز لأنها ستكون مثل المقارنة بين التفاح والبرتقال. فاتفاق 2015 لم يجرِ التفاوض عليه بعد حرب قاسية. أكثر من ذلك في حين أن الإتفاق المذكور حدّد تخصيب الأورانيوم بـ3,67 وأوصى بشحن 98 في المئة من أورانيوم إيران إلى خارج البلاد.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية