المفاوضات الأميركية الإيرانية: بين تفاؤل حذر وتشكيك بالنتائج

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في ظل تسارع المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، تتباين التقديرات حيال مآلاته، بين من يرى أن الظروف باتت مهيّأة لاتفاق شامل، ومن يحذّر من هشاشته واحتمال انهياره. وبين التفاؤل الحذر والشكوك العميقة، يتشكل مشهد تفاوضي مفتوح على أكثر من سيناريو، تحكمه تعقيدات تتجاوز الملف النووي إلى قضايا إقليمية أوسع.

 

 

"أم الصفقات" ممكنة
يرى المبعوث الباكستاني السابق إلى أفغانستان آصف دراني، في تصريح لـ"النهار"، أن الجولة الأولى من المحادثات سمحت للطرفين بـ"تقييم بعضهما البعض"، معتبراً أنه "رغم غياب الثقة، هناك تقارب أكبر من الاختلاف". ويشير إلى أن الجولة المقبلة قد تفتح الباب أمام ما وصفه بـ"أم الصفقات"، بدفع من الوساطة الباكستانية، خصوصاً أن "خيار حرب أخرى ليس خياراً حقيقياً، والفشل ليس خياراً"، نظراً إلى كلفته على إيران والولايات المتحدة والمنطقة والعالم، بما في ذلك الاقتصاد وأسواق الطاقة.

 

 

ويلفت دراني إلى أن الخلاف لم يقتصر على الملف النووي، بل شمل أيضاً ملفات إقليمية، بينها لبنان، مؤكداً أن طهران كانت حريصة على "اتفاق شامل لا مجزأ"، وأن استبعاد لبنان من ترتيبات وقف إطلاق النار "كان نقطة خلاف أساسية". ويضيف أن باكستان لعبت دوراً في إقناع إيران بفتح مضيق هرمز، مقابل توقعات برفع الحصار، إلا أن "تعنّت" الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأسباب داخلية، أعاق تحقيق تقدم متكامل، رغم أن "القضايا المركزية قد حُلّت إلى حد ما".

ويعتبر دراني أن التصعيد الإعلامي المتبادل "لا يعكس بالضرورة حقيقة المسار السياسي"، قائلاً إن "التظاهر شيء والسياسة شيء آخر"، في إشارة إلى الفارق بين الخطاب العلني والتفاهمات الفعلية، لافتاً إلى أن "التغريدات أصبحت أكثر أهمية من البيانات السياسية، في ظل أسلوب ترامب الاندفاعي".

 

 

 

View this post on Instagram

A post shared by Annahar (@annaharnews)

 

 

 

خطر الانسحاب قائم
في المقابل، يربط العضو السابق في مجلس الشيوخ الباكستاني مشاهد حسين سيد جذور الأزمة بقرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي، رغم إقراره دولياً، معتبراً أن ذلك "تسبب في المزيد من المشاكل" وأثار صدمة لدى القوى الكبرى.

 

ويؤكد سيد، في تصريح لـ"النهار"، أن لـ"إيران حقاً في تطوير برنامج نووي سلمي بموجب معاهدة عدم الانتشار، ولا يمكن سحب هذا الحق منها".

 

ويرى أن أي اتفاق جديد سيبقى هشّاً، لأن "أحد الأطراف قد ينسحب"، كما حصل سابقاً، ما يجعل استمرارية أي تفاهم "رهناً بالإرادة السياسية للطرفين". وفي حال فشل المفاوضات، يحذر من أن البديل "قد يكون العودة إلى التصعيد"، محذراً من خطورة الخطوة بسبب حجم الخسائر البشرية والعسكرية التي خلّفتها المواجهات الأخيرة.

ويخلص سيد إلى أن الحرب "متوقفة موقتاً"، مع أمل بأن يستمر هذا التوقف، لكن من دون ضمانات حقيقية في ظل تعقيدات المشهد.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية