المغرب يغيب عن بيان عربي ـ إسلامي يدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة
لم يكن المغرب، الذي يرأس ملكه لجنة القدس، ضمن الدول العربية والإسلامية الثماني الموقعة على بيان مشترك صدر، الخميس، وأدان بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، رغم تأكيد الرباط، قبل يوم واحد، تمسكها بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني خلال اجتماع وزاري بشأن القدس في العاصمة الأردنية عمّان.
وأصدر وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات والسعودية ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان البيان، الذي دان استهداف المرافق الصحية والبنية التحتية المدنية وسقوط الضحايا المدنيين، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقوض الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مساره السياسي.
ودعا البيان إلى حماية المدنيين والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان دخول المساعدات والإمدادات الطبية إلى قطاع غزة دون عوائق، كما ربط بين العمليات العسكرية في القطاع وتصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، محذراً من تقويض فرص حل الدولتين.
كما حث الوزراء مجلس الأمن والمجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات عملية لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع رفض أي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير سكانها قسراً، والتأكيد أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تبقى أساس التسوية.
ويأتي البيان في وقت أعلن فيه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة توثيق 4091 خرقاً إسرائيلياً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 300 يوم، قال إنها أسفرت عن مقتل 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين، إلى جانب استمرار القيود على دخول المساعدات وحركة السفر عبر معبر رفح.
وكان وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي قد أكد، الأربعاء، خلال الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في عمّان، تمسك المملكة بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية,
وشدد وهبي في خطاب قرأه على رفض الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ومبرزاً الدور الذي تضطلع به المملكة بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، عبر الجهود الدبلوماسية ومشاريع وكالة بيت مال القدس الشريف لدعم سكان المدينة المقدسة.