المغرب يحث البعثات الأجنبية على محاصرة "السماسرة" في منح التأشيرات

كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أنها تواصل باستمرار إثارة مسألة عمل النظام الجديد المتعلق بتدبير منح التأشيرات خلال مختلف اللقاءات مع ممثلي البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المعتمدة في المغرب، التي فوضت للشركات الخاصة مسألة تدبير التأشيرة، بالرغم من أنه “يعد أمرا سياديا صرفا”.

وذكرت الوزارة، ضمن جواب كتابي وجهه ناصر بوريطة إلى المستشار البرلماني مصطفى الدحماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بالغرفة الثانية من المؤسسة التشريعية، وجود “عمل متواصل على حث السفارات والقنصليات على المراقبة الصارمة للقنوات التي تمر منها العملية الرقمية الخاصة بطلب المواعيد وإيداع الملفات”.

وشدد بوريطة ضمن الجواب ذاته، اطلعت عليه هسبريس، على وجود “عمل على عدم ترك ثغرات وتعزيز الرقابة الإلكترونية والتي يستغلها بعض السماسرة والشركات الوسيطة، والبت في الطلبات في وقت قياسي”، موردا أن “غايتنا في ذلك عدم المساس بحقوق المرتفقين المغاربة أو بكرامتهم”.

وتطرق المسؤول الحكومي ذاته إلى ضرورة “ضمان أن يكون التواصل مع مواطنينا موسوما بالاحترام المستمر والتواصل البناء، لا سيما عندما يتعلق الأمر بطلبات التأشيرة ذات الأهمية الإنسانية الملحة، كما هو الشأن بالنسبة لتلك المتعلقة بالعلاج أو بالدراسة والتي عادة ما تكون مرتبطة بآجال محددة”.

وأشار وزير الشؤون الخارجية إلى أن مسألة منح التأشيرة “تعد موضوعا سياديا، تقوم كل دولة باعتماده وتدبيره وفقا لمنظورها وأولوياتها الداخلية والخارجية، وباحترام تام لدولة الاعتماد”، مضيفا أن مجموعة من السفارات والقنصليات المعتمدة ببلادنا اختارت نهج سياسة التدبير المفوض في تفاعلها وتعاملها مع المرتفقين المغاربة.

وفيما يتعلق بمسطرة الحصول على التأشيرة، أحال المسؤول ذاته في جوابه إلى عمليات التعاقد التي تتولى القنصليات والسفارات إرساءها مع شركات خاصة “أوكل لها تلقي الطلبات والتواصل مع المراجعين قبل إحالتها على القنصليات لاتخاذ القرار بشأنها، وهو الأمر الذي يفسر نسبيا طول مدة الانتظار”.

وبما أن موضوع السؤال هو “احتفاظ القنصليات الأجنبية ببلادنا بجوازات السفر لمدد غير معقولة”، فقد أشار بوريطة إلى أن “المواطنين المغاربة الذين يتقدمون بطلبات التأشيرة غالبا ما يكونون على علم بشكل تقريبي بالفترة التي تقتضيها معالجة ملفاتهم، والتي تتباين حسب كل حالة، ووفق الظروف التي يعمل فيها المركز القنصلي أو البعثة الدبلوماسية الأجنبية”.

في هذا السياق، لفت الوزير إلى أن “المفوضية الأوروبية كانت قد أعلنت مطلع عام 2026 تبني أول استراتيجية موحدة للتأشيرات ستشكل تحولا مهما في التعاطي مع هذا الموضوع من خلال بداية الانتقال التدريجي نحو التأشيرة الرقمية الموحدة، بحيث سيمكن هذا النظام الراغبين في السفر من تقديم طلباتهم بشكل إلكتروني شامل عبر منصة موحدة وتحميل الوثائق إلكترونيا، مما يقلل من مدد الانتظار ويمكن المراجعين من الاحتفاظ بجوازاتهم”.

وبين بوريطة أن “النظام الجديد سيركز كذلك على تسهيل الإجراءات بالنسبة لفئات معينة كالطلبة والمهنيين ورجال الأعمال، مع العلم بأنه وحسب المفوضية الأوروبية، فإن الجدول الزمني للتنفيذ قد وضع عام 2028 كموعد مستهدف للانتهاء من كافة الإصلاحات، والانتقال الكامل للنظام الرقمي الموحد”.

The post المغرب يحث البعثات الأجنبية على محاصرة "السماسرة" في منح التأشيرات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress