المغرب يثمن "آداب إفريقيا والشتات"
أعلنت أكاديمية المملكة المغربية عن إطلاق سلسلة جديدة من الندوات العلمية تحت عنوان “أساسيات الآداب الأفريقية وآداب الشتات”، وذلك ابتداء من يوم غد الجمعة بمقرها في الرباط، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز البحث الأكاديمي والمعرفة المتخصصة بالآداب الإفريقية وإرثها الثقافي المتنوع.
ووفق بلاغ للمؤسسة توصلت به هسبريس فإن هذه المبادرة تنظم من قبل كرسي الآداب والفنون الأفريقية التابع للأكاديمية، وتستهدف بالأساس طلبة الدكتوراه والأساتذة الباحثين، إلى جانب طلبة الماستر الراغبين في تعميق معارفهم حول الآداب الإفريقية وآداب الشتات.
ويمتد البرنامج على مدى عام كامل، من يونيو 2026 إلى يونيو 2027، عبر خمسة لقاءات موضوعاتية تسعى إلى الإسهام في بناء مكتبة إفريقية مرجعية، مفتوحة وتشاركية ومتجددة، تعكس العمق التاريخي والتنوع اللغوي والغنى الإبداعي الذي يميز الإنتاج الأدبي في القارة الإفريقية وامتداداته عبر العالم.
ويخصص اللقاء الأول لمحور “المصفوفات والقوى الأدبية للقارة”، حيث سيتناول الاستمراريات التاريخية والروابط الفكرية وأشكال التهجين السردي التي طبعت الآداب الإفريقية عبر مختلف مراحل تطورها، من مراكز المعرفة الإفريقية القديمة إلى التجارب الأدبية المعاصرة.
ومن المرتقب أن يفتتح الأمين الدائم لأكاديمية المملكة المغربية أشغال هذا الموعد العلمي، مؤكداً انخراطه في رؤية تقوم على تعزيز تداول المعارف وتقريب الشعوب وترسيخ التضامن الفكري بين المغرب وعمقه الإفريقي ومختلف مناطق العالم، انسجاماً مع الرؤية التي يحملها الملك محمد السادس. كما يندرج هذا التوجه ضمن مسعى جعل الرباط فضاءً دولياً للحوار الثقافي وتبادل الخبرات وإعادة وصل المخيالات الإنسانية، بما يتيح بروز سرديات جديدة قادرة على تجديد أسس إنسانية منفتحة تراعي تعدد اللغات والذاكرات والتجارب.
وسيقدم المحاضرة الافتتاحية للندوة الأستاذ أوجين إبودي تحت عنوان “نظرية أفريقية في الاستمرارية والتهجين السردي”، على أن تعقبها مداخلات لأساتذة جامعيين وباحثين من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية، لمناقشة الأسس التاريخية والجمالية والفكرية التي يمكن أن تسهم في بلورة مكتبة إفريقية للسرد تستجيب للتحولات الراهنة وتستحضر خصوصيات القارة.
ومن خلال هذه السلسلة العلمية تسعى أكاديمية المملكة المغربية إلى فتح ورش فكري واسع النطاق لتأسيس مكتبة إفريقية مرجعية، بما يوفر مراجع جديدة للباحثين والأساتذة والطلبة، ويسهم في تعزيز المعرفة بالتراثات الأدبية الإفريقية وتاريخيتها وتطوراتها المعاصرة، فضلاً عن دعم الحوار الأكاديمي حول مكانة السرد الإفريقي في المشهد الثقافي العالمي.
The post المغرب يثمن "آداب إفريقيا والشتات" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.