المغرب يتقدم في مؤشر حقوق الطفل

حققت المملكة المغربية تقدماً في المؤشر العالمي لحقوق الطفل لسنة 2026، الصادر حديثاً عن مؤسسة “كيدز رايتس” المعنية بالدفاع عن حقوق الأطفال ودعمهم في جميع أنحاء العالم، بالتعاون مع جامعة “إيراسموس روتردام”، بعدما حلت في المركز 33 عالمياً برصيد 0.776 نقطة، متقدمة بذلك بـ13 مركزاً عن مؤشر العام الماضي الذي جاءت فيه في المركز 46 على المستوى العالمي.

في المقابل كشف تقرير المؤشر السنوي سالف الذكر، الذي يقيس أوضاع حقوق الأطفال في 194 دولة، عن تراجع عالمي في صون وحماية حقوق الأطفال، نتيجة عدة تطورات، أبرزها تصاعد النزاعات المسلحة، والارتفاع الحاد في العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد الأطفال، وتفشي السمنة في صفوف هذه الفئة من المجتمعات.

وأكد المصدر ذاته أن “التأثيرات المتفاقمة للنزاعات المسلحة على الأطفال من بين أكثر النتائج إثارة للقلق في الأبحاث التي أُجريت هذا العام لدعم المؤشر؛ ففي مناطق النزاع حول العالم ارتفع العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد الأطفال بنسبة 35 في المائة منذ عام 2024، كما يتم استهداف الأطفال واستغلالهم عمداً بشكل متزايد كجزء من العمليات الحربية، بما في ذلك تجنيدهم وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة في حقهم”.

وسجل التقرير أن أكثر من طفل واحد من بين كل خمسة أطفال في العالم يعانون من التأثير المباشر للنزاعات المسلحة، فيما يسقط 69 في المائة منهم كضحايا نتيجة هذه النزاعات، متوقعاً في هذا الصدد أن يواجه نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة في السودان وحده سوء تغذية حادا وخيما هذا العام.

في سياق آخر أوضح المستند عينه أن “معدل السمنة بين الأطفال والمراهقين تجاوز ولأول مرة في التاريخ معدل نقص الوزن على مستوى العالم، فقد أصبحت سمنة الأطفال وباءً عالمياً يؤثر على الأطفال في كل منطقة من مناطق العالم”، وزاد: “بعد أن كانت تُعتبر في المقام الأول تحدياً يواجه البلدان ذات الدخل المرتفع أصبحت معدلات زيادة الوزن والسمنة المرتفعة تظهر الآن بشكل متزايد في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ما يبرز النطاق العالمي لهذه الأزمة”، مشيراً إلى تسجيل أعلى معدلات الانتشار في كل من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ووفقاً لتقرير مؤشر مؤسسة “كيدز رايتس” التي تشرف على “جائزة السلام الدولية للأطفال” يعاني حوالي 20 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً من زيادة الوزن، مؤكداً أن “عدد الأطفال في سن المدرسة الذين يعانون من زيادة الوزن تضاعف بأكثر من الضعفين، إذ ارتفع من 194 مليوناً عام 2000 إلى 391 مليوناً اليوم”.

وقال مارك دولارت، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة “كيدز رايتس”: “إن الأطفال يتعرضون بشكل متزايد لمخاطر لم يتسببوا فيها ولا يملكون القدرة على التحكم فيها. وسواء كان الأطفال ينشؤون في ظل الحرب أو في بيئات تقوض صحتهم فإن النتيجة واحدة، وهي أن حقوقهم وسلامتهم وفرصهم المستقبلية في خطر”، وتابع: “النزاعات لا تدمر حياة الأطفال اليوم فحسب، بل إنها تقوض مستقبلهم أيضاً. فعندما تُستهدف المدارس، وتنهار أنظمة الرعاية الصحية، وتُشرد العائلات، يخسر الأطفال ما هو أكثر بكثير من الأمان؛ إنهم يفقدون الاستقرار، والفرص، والأمل”.

وأضاف المتحدث ذاته: “عندما يعيش طفل واحد من بين كل عشرة أطفال مع السمنة فإن الأمر لم يعد يتعلق بمجرد اختيارات شخصية، بل يعكس بيئات تخفق في دعم الأطفال. وتتحمل الحكومات مسؤولية حماية صحة الأطفال من خلال معالجة الأنظمة التي تؤدي إلى هذه النتائج غير الصحية”.

وطالبت المؤسسة المشرفة على إعداد المؤشر الحكومات والمؤسسات الدولية باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وتعزيز حماية الأطفال في بيئات النزاع، وضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وصون حق الأطفال في الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والتغذية، ومعالجة التأثير المتزايد لانعدام الأمن الغذائي الناجم عن النزاعات.

كما دعت الهيئة ذاتها الحكومات إلى “تبني نهج قائم على حقوق الطفل لمكافحة السمنة، وذلك من خلال تنظيم تسويق الأغذية غير الصحية الموجهة للأطفال، ومعالجة العوائق التي تحول دون الحصول على أغذية مغذية وبأسعار معقولة، والاستثمار في بيئات معيشية أكثر صحة، وخلق فرص أكبر لممارسة النشاط البدني”.

The post المغرب يتقدم في مؤشر حقوق الطفل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress