المغرب يبدأ في جمع محصول الحبوب.. 100 ألف قنطار يوميا في يونيو
كشف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أنه إلى غاية 15 يونيو 2026، تجاوزت الكميات المجمعة من الحبوب 100 ألف قنطار يوميا خلال الأسبوع الثاني من يونيو، مضيفة أن حوالي 84 في المائة من الكميات المجمعة تأتي من جهات الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي.
وذكر الوزير أحمد البواري، وهو يتفاعل مع أسئلة المستشارين، خصوصا مكونات الأغلبية، أن “المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني يتتبع عمليات جمع وتسويق الحبوب ومراقبة جودة المنتوج”، مفيدا بأن “الرهان اليوم لا يقتصر على تحقيق محصول جيد، بل يتمثل كذلك في تثمين مجهودات الفلاحين، وتحسين ظروف تسويق المنتوج الوطني، وتعزيز قدرات التخزين، وترسيخ أسس منظومة أكثر قدرة على مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية مستقبلا”.
وفيما يتعلق بتسويق محصول القمح الطري الوطني، لفت الوزير إلى أن “الحكومة تعتمد مقاربة ترتكز على إعطاء الأولوية للمنتوج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي لبلادنا”، موردا أن هذه المقاربة يتم تنزيلها وفقا للدورية المشتركة لتسويق القمح الطري، التي ترتكز على تحديد السعر المرجعي لشراء القمح الطري ذي الجودة المحددة في الدورية، والموجّه إلى المطاحن الصناعية، في 280 درهما للقنطار.
وبيّن المسؤول الحكومي أن هذه المقاربة “ترتكز على إنهاء تعليق استيفاء الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري لمدة شهرين، يونيو ويوليوز 2026″، بالإضافة إلى “توقيع اتفاقية ملزمة بين الدولة والمهنيين لتسويق محصول القمح الطري الوطني، بما يضمن جمع ما لا يقل عن 15 إلى 20 مليون قنطار”، وكذا “اعتماد آلية إضافية لتكوين المخزون الاستراتيجي، تقوم على صرف منحة تخزين قدرها 3 دراهم عن كل أسبوعين بالنسبة لكل قنطار من القمح الطري الوطني يتم الاحتفاظ به”.
ويهدف هذا الإجراء، الذي تم اعتماده لأول مرة، حسب البواري، إلى “تشجيع تكوين مخزون احتياطي يبلغ 8 ملايين قنطار من الإنتاج المحلي، بما يسمح بتحسين تغطية الاحتياجات لستة أشهر عوض ثلاثة أشهر”، موردا أن “هذا التوجه يمثل خطوة نوعية في مسار تعزيز السيادة الغذائية الوطنية، من خلال الانتقال من منطق تدبير الحاجيات الآنية إلى منطق بناء مخزون استراتيجي مستدام وقادر على تأمين احتياجات البلاد في مختلف الظروف”.
وأشار المتحدث إلى أن “الوزارة تواصل تعزيز قدرات التخزين عبر إحداث وحدات قرب لتخزين الحبوب بطاقة تناهز مليوني قنطار، ورفع نسبة دعم استثمارات البنية التحتية للتخزين من 10 إلى 25 في المائة، فضلا عن تطوير منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي الوطني”، مبرزا أن “تعزيز قدرات التخزين والمخزون الاستراتيجي للحبوب يشكل ورشا أساسيا لتقوية الأمن الغذائي الوطني، والرفع من قدرة بلادنا على مواجهة الأزمات وتقلبات الأسواق الدولية”.
وذكر وزير الفلاحة أن الوزارة اتخذت “جميع التدابير اللازمة لمواكبة الفلاحين وضمان إنجاز عمليات الحصاد والتجميع والتسويق في أفضل الظروف”، مذكرا بأن “عملية الحصاد والتسويق قد انطلقت بشكل تدريجي، وتشير المعطيات الأولية إلى تحقيق مستويات جيدة من الإنتاج تتراوح بين 15 و57 قنطارا للهكتار، حسب المناطق”.
وشدد المسؤول الحكومي أيضا على أن “موسم حصاد الحبوب محطة أساسية في الدورة الفلاحية الوطنية، وركيزة من ركائز الأمن الغذائي لبلادنا”، مبرزا أن “الموسم الفلاحي الحالي يشكل محطة مهمة في مسار تعافي القطاع الفلاحي بعد سنوات متتالية من الجفاف، كما يعكس قدرة الفلاح المغربي على الصمود واستعادة دينامية الإنتاج”. وقال: “تميز الموسم الفلاحي الحالي بظروف مناخية مواتية، حيث بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية، إلى غاية 12 يونيو 2026، حوالي 571 ملم، أي بارتفاع قدره 94 في المائة مقارنة بالموسم الفارط، و45 في المائة مقارنة بمعدل سنة عادية”.
The post المغرب يبدأ في جمع محصول الحبوب.. 100 ألف قنطار يوميا في يونيو appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.