المغاربة ثانيا في مراكز عبور صربيا

أظهرت مذكرة إحصائية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع فرعها بجمهورية صربيا، استمرار تدفقات المهاجرين واللاجئين من دول شمال إفريقيا عبر هذا الممر الحيوي في اتجاه الغرب الأوروبي، ولا سيما من حاملي الجنسية المغربية.

وأوضحت المذكرة الإحصائية أن المغاربة يأتون في المرتبة الثانية من بين الجنسيات الأكثر تواجدا بمراكز العبور (Transit Centers) في صربيا خلال شهر مايو الماضي، خلف المهاجرين واللاجئين القادمين من أفغانستان، ومتقدمين على نظرائهم من سوريا وتركيا.

وحسب المصدر ذاته فإن هذه المعطيات تكشف أيضا استمرار اعتماد المهاجرين المغاربة على خط البلقان كبوابة للعبور في اتجاه أوروبا، ولا سيما جانبها الغربي.

وفي مقابل ذلك أظهرت الوثيقة المذكورة أن المغاربة يغيبون عن قائمة المهاجرين الذين تقدّموا بطلبات للاستفادة من آلية اللجوء داخل التراب الصربي؛ وهي الخطوة التي قام بها مهاجرون أفغان ومصريون وآخرون غانيون وروس.

وفي هذا السياق لفتت المذكرة الإحصائية سالفة الذكر إلى تفاوت كبير بين التعبير عن نية طلب اللجوء والتقديم الفعلي بالطلبات؛ فمن بين 161 شخصاً عبّروا عن نيتهم في ذلك خلال الأشهر الخمسة الماضية تقدم 70 شخصاً فقط بطلباتهم بشكل رسمي.

ووفقا للمذكرة عينها تم تسجيل 455 وافدا جديدا على مراكز الإيواء الحكومية في صربيا خلال شهر مايو لوحده، ما رفع العدد التراكمي للوافدين منذ بداية السنة إلى 1868 شخصا. غير أن انخفاض عدد المقيمين فعلياً داخل المراكز بنهاية الشهر ذاته يشير إلى أن جزءا كبيرا منهم لا يمكثون لفترات طويلة داخل هذه المرافق.

وتشير المعطيات المذكورة، التي تبرز تباينا بين عدد الوافدين الجدد وعدد المقيمين الفعليين، إلى أن صربيا مازالت تؤدي دورها كبلد عبور أكثر من كونها وجهة نهائية للاستقرار؛ إذ يواصل العديد من المهاجرين، بمن فيهم المغاربة، رحلاتهم نحو دول أوروبية أخرى.

وحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعد مراكز العبور مرافق مؤقتة مخصصة لاستقبال وإيواء اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين لفترات محددة، ريثما يتم نقلهم إلى وجهات أخرى أكثر استقرارا.

The post المغاربة ثانيا في مراكز عبور صربيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress