المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينتهي من تجميع معطيات "أزمة سبتة ومليلية"

كشف مصدر رسمي من داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن “المصالح المركزية للمؤسسة تعمل على استكمال جمع المعطيات المرتبطة بملف العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية”، موضحاً أن “مختلف أعضاء اللجنة التي أحدثتها رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، قدموا خلاصة أعمالهم تمهيداً لدمجها وتدقيقها، في إطار إعداد معطيات دقيقة وموثقة، سيتم الإعلان عنها”.

وأضاف المصدر ذاته، في حديثه إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أن المجلس أحدث لجنة على مستوى الرئاسة تتولى تنسيق الجهود المرتبطة بالملف، بالتنسيق المتواصل مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطنجة-تطوان-الحسيمة بشأن مدينة سبتة، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشرق بشأن مدينة مليلية، إلى جانب عدد من المديريات المركزية التي تضطلع بمهمة جمع المعطيات ميدانياً، والعمل على تمحيصها وتدقيقها قبل اعتمادها.

ووفق المعطيات التي أدلى بها المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته في الوقت الحالي، فإن “جميع المعلومات التي يتم الحصول عليها تخضع لعملية تدقيق متعددة المراحل، تقوم على التحقق من صحتها ومقاطعتها مع أكثر من مصدر، فضلاً عن مقارنتها، عند الاقتضاء، بمعطيات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، بما يضمن دقة المعطيات التي سيصدرها المجلس وموثوقيتها”.

وعند سؤاله بخصوص ما اعتُبر “صمتاً أولياً” أو “تأخراً” في إعلان المجلس دخوله على خط الموضوع أوضح المصدر ذاته أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ملزم، بحكم طبيعته كمؤسسة دستورية واختصاصاته، بالتحلي بالتريث وعدم التسرع في إصدار المعطيات، لكونه يعمل وفق المبادئ المؤطرة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التي تقتضي التحقق من المعلومات واستكمال عناصرها قبل نشرها أو تعميمها.

وأوضح المسؤول نفسه أن “المجلس لا يتعامل مع المعطيات الأولية التي يتلقاها، سواء أكانت من عملية الرصد أم من غيرها، باعتبارها نهائية، وإنما يحرص على إخضاعها لمقارنة وتحقق مع مصادر متعددة، بما في ذلك المعطيات الرسمية المتوفرة لدى الجهات المختصة، من أجل ضمان أعلى درجات الدقة والموثوقية في ما يُعْلَن عنه”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “المعلومة، بمجرد وصولها إلى الإدارة المركزية للمجلس، تخضع للمقارنة مع معطيات أخرى متوفرة لدى المؤسسة أو لدى الجهات الرسمية، قبل اعتمادها ضمن المعطيات النهائية التي ستُدرَج في المستند الذي يوضع عليه اللمسات الأخيرة حالياً استعداداً لإصداره في أقرب وقت”، مؤكداً أن “هذه المنهجية تندرج ضمن قواعد العمل المهني التي يعتمدها المجلس في تدبير الملفات الحقوقية”.

كما أفاد المصدر عينه بأن العمل الذي ينجزه المجلس في مثل هذه القضايا يتطلب تنسيقاً مستمراً مع مختلف المؤسسات المعنية، إلى جانب الرصد الميداني وجمع المعطيات من مصادرها، وهو ما يفرض تخصيص الوقت الكافي لاستكمال مختلف مراحل التحقق والتدقيق، مضيفاً أن المجلس كان حاضراً ميدانياً منذ اندلاع الأزمة، غير أن تعقيد الملف وارتباطه بقضايا الحدود دفع المؤسسة إلى اعتماد مقاربة تقوم على استكمال عمليات الرصد وجمع المعطيات والتحقق منها أولاً، قبل عرض ما تم التوصل إليه والإعلان عن خلاصاته.

The post المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينتهي من تجميع معطيات "أزمة سبتة ومليلية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress