المترشحون ممنوعون من استغلال الوظائف والمناصب ومؤسسات الدولة

حذرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المترشحين للتشريعيات المقبلة من أي استغلال للوظائف أو المناصب التي يشغلونها للتأثير على الاختيار الحر للناخبين أو توظيف مؤسسات الدولة ومرافقها في الأنشطة الدعائية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمس مباشرة بمبدأ تكافؤ الفرص وتخل بنزاهة العملية الانتخابية.
ورغم أن القانون العضوي رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات يضمن للمترشحين حق التفرغ الكامل أو الجزئي للحملة الانتخابية، مع إقرار وضعيات إدارية خاصة لفائدة الموظفين المترشحين، على غرار العطلة أو التفرغ المؤقت، بما يسمح بالموازنة بين الحق في الترشح واستمرارية المسار المهني، إلا أن هناك حديث عن تسجيل حالات تتعلق باستغلال بعض المترشحين لمواقع عملهم أو نفوذهم الإداري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، في التأثير على الناخبين أو الترويج لحملاتهم داخل فضاءات يفترض أن تبقى محايدة الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على العملية الانتخابية أي من خلال توجيه الناخب، خاصة في الحالات المرتبطة باستخدام وسائل وإمكانات تابعة للمؤسسات العمومية أو الجماعات المحلية، إلى جانب تحويل فضاءات العمل إلى منصات دعائية غير رسمية، وهو ما تعتبره السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إخلالا واضحا بمبدأ الحياد الإداري ومساسا بمصداقية التنافس الانتخابي.
وفي هذا السياق، أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مذكرة توضيحية بتاريخ 17 جوان، دعت فيها إلى ضرورة الالتزام الصارم بأخلاقيات الممارسة السياسية وضمان شفافية الحملة الانتخابية، وذلك في إطار التحضير لانتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني المقررة يوم 2 جويلية 2026، استنادا إلى المرسوم الرئاسي رقم 26-145 المؤرخ في 4 أفريل 2026، والمتضمن استدعاء الهيئة الناخبة، وكذا أحكام الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021 المتعلق بالقانون العضوي لنظام الانتخابات المعدل والمتمم.
وفي هذا الإطار، شددت المذكرة على ضرورة الامتناع التام عن استعمال أماكن العبادة، ووسائل الدولة، والمؤسسات العمومية، وكذا أماكن العمل لأغراض الحملة الانتخابية، مع منع توظيف الصفة الوظيفية أو المسؤولية المهنية للتأثير على إرادة الناخبين بأي شكل من الأشكال، سواء بالضغط المباشر أو الإيحاء غير المباشر.
كما أكدت السلطة المستقلة أنها ستعتمد آليات متابعة ورقابة خلال كامل فترة الحملة الانتخابية وتمتد إلى غاية الصمت الانتخابي، بهدف رصد أي خروقات محتملة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في تجاوزات تمس بقواعد النزاهة والشفافية، بما في ذلك إحالة الملفات على الجهات المختصة عند الاقتضاء.
هذا وبعد انقضاء الفترة القانونية للحملة الانتخابية والتي ستكون يوم 29 جوان المقبل، تبدأ فترة الصمت الانتخابي قبل 72 ساعة من يوم الاقتراع، ويمنع خلالها أي نشاط دعائي أو نشر لعمليات استطلاع الرأي، لإتاحة الفرصة للمواطن للتفكير بهدوء قبل وضع ورقة التصويت في الصندوق.
ومن شأن كل هذه الشروط والمعايير، حسب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حماية الاختيار الحر للمواطن وتوفير بيئة آمنة وحيادية تتيح له ممارسة حقه في التصويت واختيار ممثليه بعيدا عن ضغوط المال أو الولاءات الضيقة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post المترشحون ممنوعون من استغلال الوظائف والمناصب ومؤسسات الدولة appeared first on الشروق أونلاين.