الماء الشروب يقلق مناطق في زاكورة

مع حلول فصل الصيف، تتجدد المخاوف المرتبطة بندرة المياه بعدد من مناطق المغرب، في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة. وتواجه العديد من الجماعات والمراكز القروية تحديات متزايدة في تأمين حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب.

ويعد إقليم زاكورة، التابع لجهة درعة تافيلالت، من أكثر المناطق التي تعرف ارتفاعا في المحرار، خاصة في ذروة فصل الصيف. ومع شح المياه الصالحة للشرب، تتضاعف معاناة الساكنة مع الحرارة المرتفعة.

فعلى سبيل المثال، تعاني قيادة تاكونيت من ندرة الماء الشروب، حيث إن جماعتي تاكونيت وكتاوة التابعتين للقيادة تفتقران سالفة الذكر إلى الماء الصالج للشرب من أجل تلبية الحاجيات اليومية.

وفي هذا السياق، أفاد عبد الرحيم عثماني، مستشار جماعي بتاكونيت، بأن مركز الجماعة أصبح يتزود بالماء من سد أكدز، بدءا من يوم عيد الأضحى؛ وهو ما أدى إلى تحسن الوضعية بالنسبة للكم.

وفي المقابل، أشار عثماني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن مذاق المياه يتصف ببعض الملوحة.

وأضاف المستشار الجماعي عينه أن معاناة سكان باقي دواوير الجماعة لا تزال مستمرة، مؤكدا أن الشبكة السفلى التي تضم عديد الدواوير كبني حيون وبني صبيح وزواية سيدي صالح يمتد انقطاع الماء فيها من 9 أيام إلى 15 يوما، لافتا إلى أن التزود بالماء هناك مرتبط بالطاقة الشمسية؛ وبالتالي فأي تغير في الجو، خصوصا إذا كان غائما، يؤدي إلى تعطل ألواح الطاقة الشمسية.

وسجل المتحدث ذاته أن الجماعة، التي تسهر على تدبير المياه، تعمل على تنويع المناطق المزودة بالماء بشكل متناوب؛ وبالتالي فإذا تصادف دور حصول منطقة محددة على الماء مع حدوث جو غائم فيها يتسبب في تأجل موعد التزود بالماء، لتطول معه مدة الانقطاع والانتظار لدى الساكنة.

وأورد عبد الرحيم عثماني أن هناك مجموعة من الأسر لم تعد تتوصل بالماء؛ وهذا ما يخلق إشكالا، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف وتزايد الإقبال على استهلاك الماء خلال فترة العيد الحالية.

بدوره، قال عبد الغني الوناس، فاعل جمعوي بدوار زاوية سيدي صالح التابع لجماعة تاكونيت، إن المنطقة تعاني من نقص حاد في الماء الصالح للشرب، حيث يستفيد الدوار من الماء بشكل تناوبي مع باقي الدواوير، والفارق الزمني بين فترات التزود بالماء يبلغ في المتوسط 9 أيام وأحيانا يصل إلى 15 يوما بفعل التغير في الجو.

وأضاف الوناس، في تصريح لهسبريس، أن هناك إشكالا في شبكة المياه الثابتة؛ وهو ما يحرم مجموعة من المنازل من هذه المادة الحيوية، مشيرا إلى أنه لم يتم التثبيت بدقة.

وأردف الفاعل الجمعوي عينه أنه من الحلول التي تقديمها بعد التواصل مع الجهات المعنية هو إعادة تثبيت شبكة جديدة، وأيضا تزويد الساكنة بالماء عن طريق الشاحنات الصهريجية، مؤكدا أن هذه العملية تعمق معاناة الأطفال والنساء بحكم أنهم يتحملون مشقة نقل الماء إلى منازلهم.

وخلص الوناس إلى أن معاناة ساكنة المنطقة تتجدد كل صيف، معبرا عن أمله في حل الملف بشكل نهائي عبر توفير الماء الصالح للشرب بجودة تتناسب مع السلامة الصحية وبالقدر الكافي لتغطية حاجيات الساكنة.

من جانبه، أكد إسماعيل خدا، فاعل مدني بجماعة كتاوة التابعة بدورها لقيادة تاكونيت، أن هناك مجموعة من المشاكل تعاني منها الساكنة المتمثلة في طول المدة بين فترات التزود بالماء والتي تتراوح في أغلب دواوير الجماعة بين 20 و25 يوما، هذا إلى جانب الإشكال المتعلق بجودة الماء في بعض الأحيان.

وأضاف خدا، في تصريح لهسبريس، أن مشكل الماء يحتاج إلى مزيد من الترافع، مؤكدا أن جمعيات المجتمع المدني تقدمت بشكايات عديدة في هذا الصدد؛ لكنها لم تجد تجاوبا بالرغم من مجهوداتها المتواصلة في التخفيف من معاناة الساكنة، مجددا التأكيد على أن المعاناة تتعمق مع حلول فصل الصيف.

The post الماء الشروب يقلق مناطق في زاكورة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress