"اللقاء القومي النهضوي": حزب جديد أو حالة اعتراض؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

"اللقاء القومي النهضوي" إطار سياسي برز أخيراً ، رافعاً شعاراً محورياً هو "إعادة إحياء العمل القومي الاجتماعي"، ما فتح باب التساؤلات والتكهنات عما إذا كان هذا الإطار الحديث الولادة عبارة عن تنظيم جديد يولد من رحم القومية الاجتماعية السورية التي اعتادت منذ نشأتها على يد زعيمها ومؤسسها أنطون سعادة في ثلاثينيات القرن الماضي، أن تنقسم على ذاتها وتبدأ رحلة تصارع وانشقاق، إلى أن أضحت حالياً عبارة عن ثلاثة أطر - أحزاب، اثنان منها نتاج انقسام حديث يعود إلى عام 2020، فيما الإطار الثالث يعود إلى أواخر عقد الخمسينيات من القرن الماضي، ويعرف باسم "جماعة جورج عبد المسيح"، أي الاسم الذي تولى رئاسة الحزب بعد إعدام المؤسس سعادة عام 1949.

 

فضلاً عن ذلك، هناك آلاف عارضوا حال التشتت الحاصل حالياً وسابقاً، وآثروا الخروج على الأطر الحزبية، لكنهم لم يتخلوا عن العقيدة القومية، فبقوا على ولائهم لها، حتى إن ثمة مقولة راجت أخيراً في أوساط القوميين مفادها أن عدد القوميين خارج الأطر الحزبية أضعاف الذين بقوا فيها.

 

"لسنا رقماً مضافاً"

لكن "اللقاء القومي النهضوي" الجديد الذي اقتحم المشهد الحزبي أخيراً من بوابة الأنشطة الثقافية والوطنية، يرفض رفضاً قاطعاً أن يقدم نفسه على أنه رقم جديد مضاف إلى لائحة الأحزاب القومية الثلاثة التي بات لكل منها رئيسه ومراتبه  التنظيمية ومراكزه وأنشطته المستقلة ومرشحوه للانتخابات النيابية والبلدية.

 

 

وفي معرض تعريفه بهوية اللقاء، يقول أحد نشطائه  الدكتور زهير فياض لـ"النهار": "خلافاً لما يروّج، فإن اللقاء ليس وليد الفترة الأخيرة، فأعضاؤه حاملون رتبة الأمانة وأعضاء في المجلس القومي وقياديون ومتمرسون سابقون في المهمات الحزبية، وقد هالهم ما حدث في الحزب من انشقاق عام 2020، بعدما أصرّ كل فريق على الذهاب إلى عقد مؤتمره العام وإجراء الانتخابات الحزبية، معتبراً أنه الإطار الحائز الشرعية، لتبدأ على أثرها عملية انشقاق جديدة، تكرس لاحقاً وصار أمراً واقعاً بعدما تبددت كل الجهود التي بذلها حرصاء ومخلصون للحيلولة دون الانقسام والشرذمة من جديد".

 

 

يضيف: "في تلك الفترة انطلقنا في رحلتنا الاعتراضية على ما آل اليه الحزب من انقسام، وأطلقنا سعينا تحت شعار "إحياء العمل القومي الاجتماعي ".

 

 

وفي هذا الإطار، يستطرد فياض: "أعلنا من باب الاحتجاج يومها مقاطعتنا لكلا المؤتمرين وبدأنا مبادرات توفيقية وحدوية بهدف الحؤول دون تكريس الانشقاق أولاً، ومن ثم العمل على إعادة توحيد العمل النهضوي من جديد .ولأننا شئنا أن يكون جهدنا وسعينا داخلياً، آثرنا إبعاد عملنا عن الأضواء الإعلامية، لكن ثمة ظروفاً قاهرة منها جائحة كورونا، التي حالت دون أن تتكلل جهودنا بالنجاح".

 

 

ويتابع: "ثمة عامل آخر أدى إلى عرقلة جهودنا يومها يتمثل في معركة الصراع الحاد على السلطة وعملية الاستقطاب داخل الحزب. بالإجمال، نحن لا نرى أنفسنا في حال عداء أو قطيعة مع الطرفين، وفي الوقت نفسه لا نطمح إلى أن نكون حالة بديلة منهما، وأن نكون حزباً نهضوياً جديداً، لذا فقد أعلنا أن في مقدم أهدافنا كلقاء: الاعتراض على النهج الذي سار عليه الحزب سابقا وأدى إلى تراجع دور الحزب وموقعه الثقافي والفكري والعقيدي والنهضوي الذي نصت عليه وثائق الحزب وأساسياته التي وضعها مؤسسه الزعيم سعادة، وذلك نتيجة انغماس الحزب في العمل السياسي التقليدي. ولا نخشى أن نقول إننا نريد أن نعيد للحزب نقاوته الفكرية والثقافية والنهضوية الأولى التي كان إهمالها من أسباب أزمات الحزب، ونحن على ثقة بأن الغالبية العظمى من القوميين الاجتماعيين، في أي موقع كانوا، تؤيد توجهنا هذا وتبارك جهدنا وتدعونا "إلى المضي به.

 

 

ويخلص إلى القول: "نحن لسنا تنظيماً قومياً جديداً مضافاً، بل حالة اعتراضية على نهج سابق أفضى إلى ما هو عليه الحزب حالياً".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية