"اللقاء الديموقراطي" يجدّد دعمه لحصرية السلاح ويطالب بانسحاب إسرائيلي كامل
بحث "اللقاء الديموقراطي" في اجتماعه الدوري اليوم السبت برئاسة النائب تيمور جنبلاط وحضور النواب: مروان حمادة، أكرم شهيب، وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله وفيصل الصايغ، أمين السر العام في الحزب التقدّمي الاشتراكي ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، في آخر التطوّرات السياسية والأمنية.
وبعد التداول، أكّد "اللقاء الديموقراطي" دعمه الكامل للمذكّرة التي أصدرها الرئيس وليد جنبلاط بشأن اتّفاق الإطار، وسلّمها إلى المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، داعياً إلى "قراءة مضامينها بهدوء وموضوعية، بعيداً من أي تشويه أو تجزئة، باعتبار أن المقاربة الواردة فيها تنطلق من رؤية وطنية تحرص على استقرار لبنان وصون السلم الأهلي، وتتمسّك، في الوقت نفسه، بحق لبنان في انسحاب إسرائيل الكامل وغير المشروط من جميع أراضيه المحتلّة، وبحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته وحده على كامل الأراضي اللبنانية".
وأثنى "اللقاء الديموقراطي" على "تنبيه المذكّرة إلى خطورة التحوّل في مقاربة الصراع مع إسرائيل، إذ إن اتفاق الإطار لا ينطلق من أولوية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بل يربط حق الدولة في احتكار قرار السلم والحرب وبسط سيطرتها على كامل أراضيها بالموقف الإسرائيلي؛ فإذا اعتبرت إسرائيل أن لبنان نجح في نزع السلاح غير الشرعي وتفكيك بنيته العسكرية، عندها فقط تنسحب من الأراضي المحتلة، وهذه سابقة خطيرة ستُحاسِب عليها الأجيال الطالعة إن لم تستدرك الدولة خطورتها".
ورأى أن "المفاوضين أخطأوا في تغييب الاتّفاقية الدولية الوحيدة التي تحمي حقوق لبنان وتُلزم العدو الإسرائيلي احترام حدوده الدولية، أي اتّفاقية الهدنة، التي وردت في دستور الطائف، والقرار الأممي 1701، وخطاب القسم للرئيس جوزف عون، والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، فيما غابت هي ومبادئها عن اتفاق الإطار".
وذكّر "اللقاء الديموقراطي" بتأييده "الكامل لما ورد في البيان الوزاري للحكومة لناحية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وبالتزامه تنفيذ هذا المبدأ وفق الأصول الدستورية والقانونية"، مؤكّداً دعمه "للقرارات التي اتّخذها مجلس الوزراء تباعاً في هذا الإطار، والتي شدّدت جميعها على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصرية قرار الحرب والسلم بيدها، وحصر السلاح بالقوى الشرعية وحدها، باعتبار أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لتعزيز سيادة لبنان واستقراره".

"مشاريع فتنة"
إلى ذلك، حذّر من "المحاولات المسمومة الرامية إلى ضرب الوحدة الوطنية وإثارة الهواجس بين اللبنانيين، عبر ترويج سيناريوهات وشائعات عن تهديدات أمنية، سواء عبر الحدود السورية أو في الداخل اللبناني"، معتبراً أن "مثل هذه الحملات لا تخدم إلا مشاريع الفتنة وزعزعة الاستقرار".
ودعا الجهات الأمنية والقضائية المختصة إلى "التعامل بجدية مع هذه المحاولات، وكشف الجهات التي تقف وراءها، ووضع حد لكل ما من شأنه العبث بالأمن الداخلي.
وأدان المجتمعون "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، من عمليات القصف والغارات وعمليات تفجير المنازل ومسح القرى، وما تسببه من سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين"، مشيرين إلى أن "استمرار هذه الاعتداءات، بالتوازي مع التصريحات الإسرائيلية المتكرّرة بشأن الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية، يؤكّد مجدّداً الأطماع الإسرائيلية ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة".
كذلك، ناقش "اللقاء الديموقراطي" في اجتماعه شؤوناً تشريعية تحضيراً للجلسة العامة لـ مجلس النواب، وأكّد أهمية انعقاد الجلسة وأهمية إقرار العديد من مشاريع واقتراحات القوانين الضرورية، والحياتية منها خاصة.
وفي ملف العفو العام، لفت المجتمعون إلى "الاستمرار في دعم هذا الملف، ومواصلة العمل مع مختلف الكتل النيابية للوصول الى صيغة عادلة ترفع الظلم عن مئات الموقوفين، وتخفّف من اكتظاظ السجون، وتحسّن أوضاع السجناء، بما يحفظ العدالة وسيادة القانون، مع الإشارة إلى أنّ الصيغة المعدّلة لإلغاء عقوبة الإعدام قد تفتح النقاش بشأن معايير العفو العام من جديد".
عن أحداث السويداء...
وفي الذكرى الأولى لأحداث السويداء، جدّد "اللقاء الديموقراطي" تأكيده أن "العدالة هي المدخل الحقيقي إلى الاستقرار"، مثنياً على "انطلاق المحاكمات المتعلقة بالارتكابات والجرائم التي حصلت"، وداعياً إلى "أن تتم بشفافية كاملة ومن دون أي استثناء، بما يحقق الإنصاف لذوي كل الشهداء والضحايا".
واعتبر أن "الاقتصاص من المرتكبين يشكّل الخطوة الأولى في مسار طويل كان الحزب التقدمي الاشتراكي قد دعا إليه، على أن يُستكمل بإرساء العدالة، وإطلاق خطة تنموية شاملة لمحافظة السويداء، بما يحفظ هويتها ووحدة الأراضي السورية، ويسهم في تعزيز المصالحة الداخلية، باعتبارها الأساس لفتح صفحة جديدة".
وأكد "اللقاء الديموقراطي" ضرورة "الإسراع في إطلاق سراح جميع المخطوفين الذين لا يزالون محتجزين، والعمل وفق مضامين خريطة الطريق الموقّعة في عمّان، بما يخدم استقرار سوريا ووحدتها وسلامة أهلها ويُبدّد هواجس جميع المكونات".