الكيان وتحوُّل الميزان

حتى قبل سنة من اليوم، لم يكن هذا قابلا للتصوُّر ولا ممكنا نظريا وعمليا: نشطاء بالولايات المتحدة يبثون صور حرق علم الكيان الصهيوني بمناسبة ذكرى استقلال الولايات المتحدة الـ250، ويطالبون باستقلال الولايات المتحدة هذه المرة عن الكيان. شيءٌ ما كان ليصدِّقه عقل عاقل قبل سنة على الأكثر، والسبب هو انهيار سمعة الكيان عالميا، وبداية شعور الأمريكان، بكل أطيافهم: عرب ومسلمون وأفارقة وبيض من شباب وشيوخ وكهول، يفقؤون الدُّمل في عيد استقلال البلد منددين بسياسة الكيان في الشرق الأوسط والمتسبب في حرب إيران وتوريط الولايات المتحدة فيها “لحاجة في نفس بنيامين”.
الصور، وإن كانت رمزية، إلا أنها تعكس العد العكسي لانهيار صورة الكيان وتحطيم جدار الخوف والهيمنة التي ظلت تمارسها القوى الضاغطة في أمريكا والداعمة بلا شروط ولا حدود سياسة الكيان في الشرق الأوسط، واحتلالها وابتلاعها لمزيد من الأراضي الفلسطينية ولتدمير وإبادة غزة وشعبها الأعزل، ودخولها في حرب معلنة، دينية، وعرقية عنصرية ضد كل جيران القرب والبُعد. أكثر من ذلك، صار الكيان اليوم مكشوفا وبلا أدنى ورقة توت، أمام العالم ومنه عالم أمريكا الداخلي.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الكيان وتحوُّل الميزان appeared first on الشروق أونلاين.