“الكونفدرالية”: الغلاء ينغص حياة المغاربة.. والأمن الغذائي يقتضي أسعارا معقولة
أكدت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” أن الأمن الغذائي لا يقاس بوفرة الإنتاج وحجم الصادرات الفلاحية، بل بقدرة المواطنين والمواطنات على الولوج لغذاء مستدام وبأسعار مقبولة ومعقولة.
وتساءلت المجموعة البرلمانية للنقابة بمجلس المستشارين، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة أمس الثلاثاء، عن جدوى الحديث عن وفرة المنتجات إذا كانت فئات واسعة من المغاربة غير قادرة على اقتنائها بسبب الغلاء المتواصل.
وسجلت أن الغلاء أصبح هو العنوان الأبرز للحياة اليومية للمغاربة؛ فأسعار اللحوم الحمراء والأسماك والزيوت والخضر والفواكه والقطاني وغيرها من المنتجات الأساسية، عرفت ارتفاعات متتالية أثرت بشكل مباشر على ميزانية الأسر، في الوقت الذي لم تعرف فيه الأجور والمعاشات الوتيرة نفسها، مما أدى إلى تآكل مستمر للقدرة الشرائية، لاسيما لدى الطبقات المتوسطة والفئات الهشة.
ولفتت إلى أن المواطن المغربي اليوم يشتري حاجياته الأساسية بمنطق المفاضلة، بعدما كان يقتنيها بمنطق الحاجة، مؤكدة أن هذا الكلام ليس مجرد أرقام ومؤشرات اقتصادية، بل واقع اجتماعي ينعكس على جودة التغذية، وعلى صحة الأسر والإحساس العام بالاستقرار.
وشددت “الكونفدرالية” على أن السوق الوطنية ما زالت تعاني من تعدد الوسطاء والمضاربات والاحتكار، ومن ضعف المراقبة واختلال سلاسل التسويق، وهو ما يجعل الفلاح يبيع منتوجه بثمن متدن، بينما يصل إلى المستهلك بأضعاف سعره، في وضعية لا تخدم المنتج ولا المستهلك، بل المضاربين فقط.
وأشارت إلى أن توالي سنوات الجفاف أبان عن حاجة إلى مراجعة النموذج الفلاحي بما يحقق التوازن بين تشجيع الصادرات وضمان تمويل السوق الوطنية، ويحافظ على الموارد المائية ويعطي الأولوية للإنتاج المرتبط