الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بفتح جولة جديدة للحوار الاجتماعي
هاجمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة الحالية، التي يرأسها عزيز أخنوش، منتقدة حصيلتها والأزمة الاجتماعية الخانقة التي وصلتها المملكة.
وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في كلمتها أمام ممثلي الطبقة العاملة بمناسبة احتفالات فاتح ماي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن “المغرب يعيش تناقضا صارخا ودائما، حيث إن نسبة النمو وارتفاع إيرادات الميزانية العامة، وكل ما قدمه رئيس الحكومة من أرقام ومؤشرات كحصيلة حكومية، لا تنعكس إيجابا على مستوى معيشة المغاربة”.
وانتقدت الكونفدرالية، على لسان كاتبها العام خالد العلمي الهوير، طريقة تعامل الحكومة مع النقابات في الحوار الاجتماعي، ودعت إلى “مأسسة الحوار الاجتماعي مركزيا وقطاعيا وترابيا”.
وأوضح الهوير في معرض كلمته أن الحوار الاجتماعي “يجب أن ينتقل إلى مرحلة أخرى من حيث المأسسة القانونية والانتظام الزمني، ومن حيث المضمون القادر على معالجة قضايا الأجور والحماية الاجتماعية والحريات النقابية والهشاشة وكل القوانين والإجراءات ذات الأثر الاجتماعي، ومن حيث إلزامية تنفيذ الالتزامات واحترام الآجال، بدل أن يبقى مناسباتيا وخاضعا للسياق والأمزجة”.

وشدد المسؤول النقابي على أن مطلب الكونفدرالية يتمثل في “مأسسة هذا الحوار مركزيا وقطاعيا وترابيا، وجعله منتجا لتعاقدات والتزامات تراعي مطالب الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين”.
ولفت إلى أن الحكومة مطالبة “بفتح دورة جديدة للحوار الاجتماعي قبل نهاية الولاية الحكومية، من أجل التجاوب مع مطالبنا العادلة، خاصة أن هذه الحكومة هي التي ستحضّر مشروع قانون المالية للسنة المقبلة. ولا معنى لأي حديث عن التوازنات المالية إذا لم يترجم إلى حماية فعلية للقدرة الشرائية، وزيادة في الدخل، وتخفيف للعبء الضريبي، وتوسيع للحماية الاجتماعية، وصون للكرامة في الشغل وبعد التقاعد”.
وعاد الهوير للحديث عن جولة أبريل 2026، حيث أوضح أن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترى أن الظرفية الاقتصادية والاجتماعية تقتضي مأسسة الحوار الاجتماعي مركزيا وقطاعيا وترابيا، الزيادة العامة في الأجور والتعويضات والمعاشات في القطاعين العام والخاص، تخفيض العبء الضريبي عن المأجورين بالقطاعين العام والخاص، التدخل لحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين ووضع حد لارتفاع الأسعار، وقطع الطريق على المضاربين والمحتكرين وتجار الأزمات”.

كما أكد أن المرحلة تقتضي “تنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاق 30 أبريل 2022 ومحضر 29 أبريل 2024، والرفع من الحد الأدنى للأجور وتوحيد SMIG وSMAG، مع الاستجابة لمطالب الفئات التي تعيش الهشاشة والتهميش، واستكمال الحوارات القطاعية، وتنفيذ التزاماتها من أنظمة أساسية والتزامات مالية”.
وسجل الزعيم النقابي في التجمع الخطابي أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تعتبر رفض الحكومة التعاطي الإيجابي مع مطالب الزيادة العامة في الأجور وتخفيض العبء الضريبي عن الأجراء “انحيازا إلى منطق التوازنات المالية والماكرو-اقتصادية على حساب العدالة الاجتماعية، وتكوم بذلك قد تنصلت من واجبها السياسي والأخلاقي في حماية القدرة الشرائية وصون كرامة الشغيلة وترسيخ الأمن الاجتماعي الذي لا يمكن تحقيقه بالمقاربة الأمنية”.
ودعا الهوير في هذا الصدد إلى “التفاعل المسؤول مع السياق الاجتماعي وتحسين الدخل، خاصة أن الإمكانيات متوفرة متى توفرت الإرادة السياسية لإعادة ترتيب الأولويات ومحاربة الفساد والريع والاحتكار”.
The post الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بفتح جولة جديدة للحوار الاجتماعي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.