"الكوفواتيراج" في أيام عيد الأضحى.. تزايد الإقبال يصطدم بصرامة القانون

عادت وتيرة تداول عروض “الكوفواتيراج” أو “التنقل التشاركي” إلى الارتفاع، خاصة داخل مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق حركية المسافرين بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وباتت هذه الممارسة التي تقوم على تقاسم راغبين في السفر إلى الوجهة نفسها مصاريف الرحلة، تلقى إقبالا لافتا من المواطنين المغاربة، لاعتبارات ذاتية أو موضوعية مثل “غلاء تذاكر الحافلات أو طول مدة الرحلة بواسطتها مقارنة بالسيارات الخاصة”.

ويطرح هذا التطور الذي رافقه ظهور تطبيقات هاتفية متخصصة في عروض “الكوفواتيراج”، تساؤلات حول مدى قانونية الممارسة.

فبموجب المادة 96 من مدونة السير، تصدر الإدارة قرارا بتوقيف رخصة السياقة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر للمرة الأولى وستة أشهر في حالة العود في حق كل سائق مركبة يقوم بنقل البضائع أو بالنقل الجماعي للأشخاص دون التوفر على وثائق النقل التي تحددها الإدارة، وفي حق كل سائق يقوم بالنقل المذكور مخالفة للشروط المبينة في الوثائق.

وتشمل العقوبات أيضا توقيف رخصة السياقة لمدة 3 أشهر للمرة الأولى ولمدة 6 أشهر في حالة العود وإيداع المركبة بالمحجز لمدة 15 يوم طبقا للمذكرة 409/18.

تأهيل الممارسة

يرى سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، أن “الكوفواتيراج ليس جريمة”، بل ينطوي على “مخالفة كأي مخالفة أخرى مثل خرق إشارات المرور”.

وقال فرابي في تصريح لهسبريس: “عند تطبيق الظهير الصادر سنة 1963 (المنظم للنقل بواسطة السيارات عبر الطرق، الذي يُطبق في إطار نقل الركاب بدون رخصة، يتم فقط الاحتفاظ بالسيارة المستعملة، وحتى الاحتفاظ برخصة السياقة ليس موجودا”.

واستدرك المتحدث بالإشارة إلى ما وصفها “مسألة غريبة”، تتمثل “في كون مدن تطبق في الحالة المذكورة ظهير 63، وأخرى تطبق مدونة السير”، منبها إلى أنه “عند تطبيق المدونة في إطار حمل الركاب دون رخصة استثنائية، فإن هناك إشكالا، لأن هؤلاء ليس لديهم رخصة استثنائية أساسا حتى تطبق عليهم مقتضات المدونة”.

واعتبر أن “الاحتفاظ برخصة السياقة بسبب مخالفة نقل الركاب دون رخصة، أمر غير قانوني”، إلا أنه أيد تأهيل النقل التشاركي “الكوفواتيراج”، خاصة بعد “الاعتراف بالنقل عبر التطبيقات ومساهمته في تغطية الخصاص الكبير جدا في النقل بالمغرب”.

حالات المخالفة

في المقابل، قال محمد ألمو، محام بهيئة الرباط، إن “نقل الأشخاص في المغرب مؤطر بضوابط قانونية واضحة؛ إذ هو مرخص لجهات محددة”، مشيرا إلى الحافلات وسيارات الأجرة..

وأضاف ألمو، في تصريح لهسبريس، أن القوانين الحالية لا تسمح بنقل الركاب في سيارات الأشخاص، بما في ذلك النقل باعتماد التطبيقات الذكية.

وبخصوص “الكوفواتيراج” تحديدا، ذكر المحامي ذاته أن “القانون الجنائي يجرم ويعاقب على النقل السري للركاب”، موضحا أن “من يقترحون على مواقع التواصل الاجتماعي عروضا بالنقل عبر سياراتهم الخاصة بمقابل، سواء كان مبلغا ماليا أو تعبئة وقود أو وجبات السفر، وغيرها، فإن هذه الممارسة تدخل في حكم النقل السري”.

وأكد أن العقوبة على هذه الأفعال تسري على الخصوص في حالة العود، وتتمثل في الغرامة، مشيرا إلى أن التطبيق العملي للقوانين بيّن أنه غالبا ما يتم حجز رخصة السياقة وإرجاعها إلى صاحبها على الفور، ولكن “في إطار محاربة النقل عبر التطبيقات، باتت مدة حجز الرخصة تصل إلى شهر أو شهرين”.

وقال إن “المباح في هذا السياق هو النقل بدون مقابل”، مبرزا عدم وجود سند قانوني يمنع مواطنا من النقل المجاني للأشخاص.

The post "الكوفواتيراج" في أيام عيد الأضحى.. تزايد الإقبال يصطدم بصرامة القانون appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress