"الكتاب" يدعو إلى التصدي لـ”الفراقشية”

دعا حزب التقدم والاشتراكية (رمزه الكتاب) عموم المواطنات والمواطنين المغاربة، خاصة فئة الشباب، إلى تفادي موقف الحياد السلبي وتبني خيار المشاركة في الانتخابات المقبلة من خلال “الإقبال العارم على التسجيل في اللوائح الانتخابية؛ وذلك بأفق تحقيق التغيير الديمقراطي وإنهاء التجربة الحكومية الحالية، وقطع الطريق على الفساد والمفسدين في كل ما يرتبط بالانتخابات وبتدبير الشأن العام، ووضع حد لمظاهر تضارب المصالح والريع والاستهتار بمصالح المواطنات والمواطنين”.

على صعيد آخر، وعلاقة بالأسعار “المرتفعة” للأضاحي في الأسواق، دعا حزب “الكتاب”، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، الحكومة إلى “تحمُّلِ مسؤوليتها عبر اتخاذ كل التدابير اللازمة، من أجل عدم تكرار ما وقع خلال المواسم السابقة، بفعل الظروف المناخية؛ لكن أساسا من جراء ممارسات تجار الأزمة “الشناقة والفراقشية”، من نُدرةٍ للعرض وارتفاعٍ فاحش في الأسعار ومن مضاربات واحتكار وادخار سري للمواشي، بما أضرَّ كثيرا بالأسر المغربية وبقدرتها الشرائية، وهي المتعلقة عميقا بشعيرة ذبح أضحية العيد بدلالاتها ورمزيتها الدينية القوية”.

ونوّه الحزب السياسي، الذي يصطف في المعارضة، بـ”الأجواء الإيجابية التي انعقد فيها لقاءُ وزير الداخلية ومسؤولين كبار بالوزارة ذاتها مع قادة الأحزاب السياسية الوطنية، بخصوص النصوص التنظيمية والتدابير العملية الجاري العملُ عليها تحضيرا لاقتراع 23 شتنبر 2026 الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب”، مؤكدا على “ضرورة توفير كافة الشروط الملائمة، سواء منها المرتبطة بالمناخ السياسي والحقوقي العام، أو تلك المتصلة بالإطار الخاص بالانتخابات، من أجل أن تشكِّل فعلا الاستحقاقاتُ المقبلةُ محطة ديمقراطية نوعية ولَبِنَة إيجابية في مسار توطيد البناء الديمقراطي والمؤسساتي لبلادنا”.

وتابع البلاغ ذاته: “وهي مناسبة، يُجدِّدُ فيها حزبُ التقدم والاشتراكية التعبير عن تطلُّعِه إلى أنْ تنجح بلادُنا في تنظيم انتخابات ديمقراطية، حرة ونزيهة، بعيدا عن أيِّ أساليب فاسدة ومُفسِدَة، وعن أيِّ استعمالٍ غير مشروع للمال، وعن استغلال ظروف الفقر والهشاشة لشراء الذمم، أو استمالة الناس تحت قِناع ‘العمل الخيري والتضامني’ لا سيما بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أو استخدام الوسائل والبرامج العمومية في التنافس الانتخابي”.

وشدد على أن “الانتخابات المقبلة يتعين أن تُحاطَ بكل ضمانات التخليق العملي إلى جانب القانوني، مع ما يعنيه ذلك من ضرورة إبعاد كل المفسدين عن المجال الانتخابي، طبقا للقانون، بما يوفر بيئة مناسبة لتحقيق رهان المشاركة العارمة؛ ولإحداث المصالحة اللازمة بين المواطنات والمواطنين، وخاصة الشباب، مع الشأن العام والفضاء السياسي والمؤسساتي والانتخابي؛ ولإفراز برلمان وحكومة يَضُمَّان طاقات نزيهة وذات كفاءة من المجتمع وقادريْن على رفع التحديات التي تواجه بلادنا”.

كما عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن “انخراطه الواعي والمسؤول في المجهود الوطني الواجب بذله من أجل التعبئة المواطناتية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، ولا سيما عن طريق هياكله وتنظيماته ومنظماته عبر كافة ربوع الوطن”، معتبرا أن الأمر يتعلق بخيار “لن ينجح سوى بالالتفاف العارم حوله من قِبَلِ عموم المواطنات والمواطنين، والشباب، والنساء، والمثقفين، وكل النيات الصادقة والغيورة على الوطن، وكافة الطاقات التَّوَّاقَة إلى التغيير”، وفق البلاغ ذاته.

وعلاقة بالأوضاع في الشرق الأوسط، توقف المكتب السياسي للحزب سالف الذكر عند ما وصفه بـ”الدور الخبيث للكيان الصهيوني الذي يعمل على تأجيج هذه الأوضاع، بعرقلة الحلول السياسية، حتى يخلو له الجو من أجل تنفيذ أجندته العدوانية والتوسعية، سواء بفلسطين المحتلة أو بجنوب لبنان”، داعيا إلى “ترجيح خيارات الحلول السياسية والمفاوضات الديبلوماسية، والتقيد باحترام سيادة الدول وسلامتها وأمنها، في كنف القانون الدولي الذي تجسده هيئة الأمم المتحدة”.

وأدان حزب “الكتاب” إمعان الكيان الصهيوني في “سياسته العنصرية والتوسعية والاستيطانية، وفي ممارساته الإجرامية واعتداءاته وعدوانه على الشعب الفلسطيني، في غزة والضفة الغربية والقدس، دون حسيب ولا رقيب، وفي ظل تعتيمٍ صهيوني وصمتٍ دولي”، مدينا أيضا “استمرار الكيان الصهيوني في عدوانه السافر والخطير والمتكرر على أراضي وسيادة وشعب لبنان الشقيق، على الرغم من اتفاق الهدنة المعلن والذي لا تُعيره إسرائيل أيَّ قيمة، كما دأبت على ذلك مع كل الاتفاقات والعهود الموقَّعَة”.

The post "الكتاب" يدعو إلى التصدي لـ”الفراقشية” appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress