القضاء يرفض تقييد حقوق الملاك
قضت المحكمة الابتدائية بالناظور، مؤخرا، بإلزام وكيل اتحاد الملاك بإحدى العمارات الخاضعة لنظام الملكية المشتركة بتمكين مالك شقة من بطاقة صالحة لاستعمال المصعد، وبتسليمه مفتاح المرأب المخصص لركن السيارات، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.
وقرّرت المحكمة، بعد نظرها في الملف عبر آلية القضاء الاستعجالي، أواخر شهر أبريل الماضي، تحميل المدّعى عليه الصائر، والتصريح بأن الأمر مشمول بالتنفيذ المعجّل، مع رفضها باقي الطلبات لعدم تأسيسها.
وأكد نص الحكم، طالعته هسبريس، أن “الخضوع لنظام الملكية المشتركة، ولئن كان يفرض التزامات مختلفة على الملاك المشتركين، كالالتزام بأداء المساهمة في التكاليف التي يستلزمها الحفاظ على الأجزاء المشتركة وصيانتها وتسييرها، فإن القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية أوجد أيضا المساطر المناسبة لهذه الأوضاع، وتُباشر ضد المُخلّ بها”.
ورفض الحكم ذاته مرور اتحاد الملاك المشتركين نحو منع أو تقييد مالك معيّن من استعمال واستغلال أحد الأجزاء المشتركة للعقارات المبنية.
وحسب الوثيقة ذاتها، فإن الواقعة تعود إلى تقدّم المدّعي بمقال افتتاحي، وهو مالكٌ لشقة بالعمارة موضوع الدعوى، عرض فيه أن المدّعى عليه (اتحاد الملاك المشتركين) “امتنع عن تمكينه، دون سند قانوني أو مبرّر مشروع، من بطاقة تشغيل المصعد ومفتاح مرآب السيارة الخاص بالعمارة، وهو ما يؤول إلى عرقلة انتفاعه بالملك”.
وأضاف المدّعي أن “استمرار هذا الوضع يخرق نظام الملكية المشتركة وينطوي على ضرر بليغ”، ملتمسا من المحكمة “إلزام المدّعى عليه بتسليمه بطاقة المصعد ومفتاح مرأب السيارات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع تحديد مدة الإجبار في الأقصى”.
وفي المقال الذي تقدم به لدى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية المذكورة، أورد المدّعي ذاته أنه “يتضرر من عدم تمكينه من بطاقة استعمال المصعد ومفتاح مرأب السيارات بالعمارة، حيث يضطر إلى ركن سيارته خارج المرأب ذاته، إثر تغيير مفتاحه الرقمي وامتناع حارس العمارة عن فتحه وتسليمه إيّاه”.
وأشارت المحكمة إلى أن الوقائع المُساقة من قبل المدّعي في مقاله، وما ورد بالمستندات المرفقة به، إلى جانب الوقائع المادية التي نقلها المفوض القضائي في محضريْ المعاينة المرفقين بالمقال (أُنجزا يومي 28 أبريل و20 نونبر 2025)، “لم تكن محل مجادلة أو منازعة من قبل المدّعى عليه على أي مستوى، ولم تُواجَه بما يخالفها بموجب سندات تماثلها أو تفوقها في الاعتبار”.
وخلصت المحكمة إلى “وجود ضرر فادح وجسيم يعيق المدّعي، بصفته مالكا لشقة محفظة كائنة بعمارة خاضعة لنظام الملكية المشتركة، حسب الظاهر من شهادة الملكية المضمنة بالملف، في التصرّف واستعمال واستغلال الشقة المذكورة واستغلال مرأب العمارة فيما أُعدّ له، خاصة ركن سيارات السكان القاطنين، وهو ما يعرقل مباشرة سلطاته على ملكه المذكور”.
The post القضاء يرفض تقييد حقوق الملاك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.