القدرة الشرائية والتشغيل على رأس البرامج الانتخابية

ضبطت التشكيلات السياسية الخطوط العريضة لبرنامج حملتها الانتخابية تحسبا لانطلاقها يوم 9 جوان المقبل، رغم أن عملية إعداد القوائم الانتخابية المترشحة لم تُستكمل بشكل نهائي لدى بعض الأحزاب.
ووجهت هذه الأخيرة تعليمات لمترشحيها بضرورة التركيز على البرامج والابتعاد عن الخطابات الشعبوية والوعود غير القابلة للتجسيد، في وقت تطرح فيه مسألة تمويل الحملة الانتخابية نفسها بقوة، خاصة مع توجه عدد معتبر من المترشحين إلى الاعتماد على مواردهم الخاصة لتغطية نفقات النشاطات الجوارية والتواصلية المبرمجة خلال فترة الحملة.
غير أن تمويل الحملة الانتخابية يبقى أحد أكثر الملفات المطروحة أمام المترشحين، خاصة في ظل اعتماد أغلبهم على إمكاناتهم الخاصة لتغطية مصاريف التنقلات واللقاءات الجوارية والتجمعات الشعبية ومختلف النشاطات الميدانية المبرمجة خلال فترة الحملة، وهو الخيار الذي كرسته الأحزاب السياسية في توجيهاتها لمترشحيها.
وفي المقابل، فضّلت التشكيلات السياسية توجيه خطابها نحو القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، مع التشديد على ضرورة الابتعاد عن الوعود التي يصعب تجسيدها على أرض الواقع، وتظهر البرامج الانتخابية لكل من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني، التي اطلعت عليها “الشروق”، تركيزا واضحا على الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الجزائريين وفي مقدمتها القدرة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة.
كما تضع هذه الأحزاب ضمن أولوياتها دعم الفئات الهشة والأسر محدودة الدخل وتعزيز آليات التضامن الوطني، إلى جانب الالتزام بالإنصات لانشغالات المواطنين ونقلها إلى الهيئات المنتخبة والعمل على التكفل بها.
وفي الجانب الاقتصادي، تراهن البرامج المقترحة على تشجيع الاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين، ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم المشاريع المنتجة، فضلا عن تشجيع الاقتصاد الرقمي ومشاريع الابتكار.
ويضاف لها قطاع الفلاحة، حيث تضمن هذا المحور تعهدات باتخاذ إجراءات ترمي إلى الدعوة لمرافقة الفلاحين وتسهيل حصولهم على الدعم والعقار الفلاحي، بما يسمح برفع الإنتاج الوطني وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي.
أما في الجانب الاجتماعي، فتتصدر ملفات الصحة والتشغيل والتعليم قائمة الالتزامات المعلنة، من خلال تحسين الخدمات الصحية وتطوير التغطية الاجتماعية والتكفل الأفضل بذوي الهمم، فضلا عن تحسين ظروف تمدرس التلاميذ في المناطق النائية، ومرافقة الأسر ذات الدخل المحدود، وإطلاق برامج لتشغيل الشباب وتسهيل استفادتهم من القروض وآليات التمويل الموجهة لإنشاء مشاريعهم.
وفي سياق تمويل الحملة الانتخابية، أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بيانا جديدا يتعلق بتعيين الأمين المالي وفتح حساب تمويل الحملة الانتخابية، تحسبا لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني .
وجاء في البيان أنه، وبموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-145 المؤرخ في 4 أفريل 2026، المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة، وعملا بقانون الانتخابات المعدل والمتمم، لاسيما المادتين 97 و99، فإن قوائم المترشحين تحت رعاية الأحزاب السياسية أو القوائم الحرة، الملزمين بإيداع تصريح قبول القائمة، مدعوون إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية.
وأوضح بيان “السلطة المستقلة” أنه يتعين على المترشح المفوض لكل قائمة تقديم تصريح مكتوب مرفق بموافقة الأمين المالي، يُودع لدى المنسق الولائي للسلطة المستقلة أو لدى ممثلياتها الدبلوماسية والقنصلية بالخارج حسب الحالة، ويتضمن تعيين الأمين المالي للحملة الانتخابية.
كما شددت سلطة الانتخابات على ضرورة قيام الأمين المالي بإرسال المعلومات المتعلقة بالحساب البنكي إلى لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، عبر القنوات التنظيمية نفسها، أي من خلال المنسق الولائي أو ممثليات السلطة بالخارج.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post القدرة الشرائية والتشغيل على رأس البرامج الانتخابية appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk