القانون الجديد للجهات يطابق الدستور

صرّحت المحكمة الدستورية بأن القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات ليس فيه ما يخالف الدستور.

وأكدت المحكمة الدستورية، في قرارها عدد 267/26 م.د، أن التعديلات التي شملت المواد 82 و83 و91 همت إعادة تنظيم الاختصاصات الذاتية للجهة، من خلال تطوير مجال التنمية الاقتصادية بدعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة المقاولاتية، وإحداث وتنظيم مناطق الأنشطة الاقتصادية والمجمعات الجهوية لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية وتدبيرها (…).

وأوضحت المحكمة ذاتها أن التعديلات المذكورة تنسجم، من جهة أولى، مع أحكام الفصل الأول من الدستور التي تقضي بأن “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”؛ كما أنها تدخل، من جهة ثانية، ضمن النطاق الموضوعي للقانون التنظيمي الوارد في الفصل 146 من الدستور.

وبالنسبة للتعديلات المدخلة على المواد 98 و115 و194 أكد المصدر ذاته أنها تجد سندها في ضرورة تحقيق الانسجام مع أحكام الباب الثاني من القسم الرابع من القانون التنظيمي المحال، ولا سيما ما يتعلق بتحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى “شركة جهوية لتنفيذ المشاريع”، وفق ما تنص عليه المادة 128 منه، وأضاف أن “إسناد اختصاص التداول في المسائل المالية والاختيارات الإستراتيجية الأساسية، على سبيل الحصر، إلى مجلس الجهة بموجب المادة 98 من القانون التنظيمي المعروض يندرج في إطار تكريس مبدأ التدبير الحر طبقا للفصل 136 من الدستور، لكونه يمكن المجالس الجهوية المنتخبة من ممارسة اختصاصاتها الذاتية واتخاذ القرارات الأساسية المرتبطة بتدبير شؤونها، في الحدود ووفق الكيفيات المقررة دستوريا وقانونيا”.

وفي سياق متصل صرّحت المحكمة الدستورية بأن التعديلات التي سعت إلى توسيع أنشطة شركات التنمية الجهوية (المادتان 145 و146) تقيّدت بنطاق الصلاحيات الدستورية المخولة للجهة بمقتضى الفصل 140 من الدستور، وصانت مبدأ التدبير الحر المنصوص عليه في الفصل 136 منه.

وخاضت المؤسسة أيضا في التعديل الذي عرفته المادة 188 من القانون التنظيمي المذكور، الذي يقضي برصد الدولة، بموجب قوانين المالية، نسبا دائمة من حصيلة الضرائب والرسوم محددة في (5%) من حصيلة الضريبة على الشركات، و(5%) من حصيلة الضريبة على الدخل، و(20%) من حصيلة الرسم على عقود التأمين، وبإضافة اعتمادات مالية من الميزانية العامة للدولة، سنويا، على ألا يقل مجموع التحويلات المرصودة لفائدة الجهات عن 12 مليار درهم سنويا، ابتداء من السنة المالية 2027.

واعتبرت المحكمة الدستورية، ضمن قرارها، أن هذا التعديل يستند إلى الفصل 143 من الدستور الذي بوّأ الجهة مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى، في عمليات إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية”، وأنه يهدف إلى تفعيل أحكام الفقرة الأولى من الفصل 141 من الدستور التي تنص على أنه “تتوفر الجهات… على موارد مالية ذاتية، وموارد مالية مرصودة من قبل الدولة”.

The post القانون الجديد للجهات يطابق الدستور appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress