الفرنسية لم تعد «IN»… لكن التاريخ لا يتقاعد

كان زمنٌ في الجزائر يكفي فيه أن تقول effectivement مرتين، وأن تضع voilà في نهاية الجملة، وأن تعتني بحرف الـ«R» كما لو أنه قطعة أثرية مسجلة لدى اليونسكو، حتى ترتفع قيمتك الاجتماعية فجأة. كان بالإمكان أن تقول كلامًا عاديًا جدًا، لكن إذا قلته بالفرنسية وبالنبرة المناسبة بدا كأنه أطروحة في السوربون. ولنكن منصفين: لم يكن هذا ذنب من تعلم الفرنسية. بالنسبة إلى أجيال كاملة، كانت هذه اللغة أحد الجسور الأساسية نحو الجامعة والإدارة والعلم والعالم. من أتقنها لم يخن شيئًا؛ استعمل ببساطة المفتاح الذي وُضع بين يديه. المشكلة لم تكن في المعرفة، بل بدأت حين تحوّل المفتاح إلى شارة، والمعرفة إلى امتياز، واللغة إلى طريقة لقياس الناس بدل أن تكون وسيلة للتفاهم بينهم.

وأنا لا أكتب هذا من موقع من يكره الفرنسية. بالعكس. أنا من جيل تعلّم بها، وقرأ بها، وعمل بها، وكتب بها، واكتشف من خلالها كتبًا وأفكارًا وأشخاصًا ما كان ليصل إليهم بسهولة بغيرها. الفرنسية بالنسبة إليّ ليست لغة غريبة عن الذاكرة، بل جزء من مسار كامل. لذلك لا أتحدث عن محوها ولا عن الانتقام منها. أتحدث فقط عن وضعها في مكانها الطبيعي.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الفرنسية لم تعد «IN»… لكن التاريخ لا يتقاعد appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk