العلاج بالفن لذوي الاحتياجات الخاصة...أهم الأدوات لتخطي حواجز الحياة
انطلاقاً من تجربتها في مواكبة الفنان المعروف علي طليس واكتشاف موهبته اللافتة في الرسم والألوان حتى أصبح سفيراً لقضية مرضى التوحد، تحدثت رئيسة نقابة محترفي الفنون التخطيطية والرسوم التعبيرية ريتا مكرزل إلى "النهار" عن دور الرسم الجوهري في متابعة ذوي الاحتياجات الخاصة وفي تعزيز قدراتهم ومساعدتهم على تقبل مشكلتهم.
أي دور يلعب الرسم والفن بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة؟
-الرسم: يعتبر الرسم الأداة الفضلى التي يمكن الاعتماد عليها مع ذوي الاحتياجات الخاصة ليتقبلوا مشكلتهم. ويعتبر علي طليس مثالاً على ذلك، إذ ركزت مكرزل على توجيهه في الرسم بعد أن ظهرت موهبته فيه، من خلال تقنية التنقيط في الرسم الملائم لحالة التوحد لديه التي يكون فيها الكثير من التكرار للحركة ذاتها. على هذا الأساس، أصبحت له لوحات تباع بآلاف الدولارات.
-النحت للمكفوفين: تعتبر مكرزل أن من التجارب الفضلى لها النحت لدى المكفوفين التي تتيح لهم النظر من خلال اليدين ومن خلال القلب. وعبر التوجيه، كانت النتيجة رائعة، على حد قولها، لأن من لا يرى ينحت ويرسم يرى بيديه أكثر من اي شخص آخر ليس من المكفوفين. فكون الكفيف لا يرى يركز على التفاصيل، وتبدو رؤيته أثناء العمل في النحت تجربة ساحرة بالنسبة إلى مكرزل وتتسم النتيجة بالكثير من الواقعية لأنه يكون قد شعر بيديه قبل أن ينحت ويعبر من خلال اليدين فيما يركز من ليس كفيفاً على ما يراه. وتعتبر هذه التقنيات التي تستخدم اليدين من العلاجات الموثوقة المعتمدة إلى حد كبير.
-الحرف اليدوية للصم والبكم: يمكن اكتشاف مواهب كبيرة لدى الصم والبكم في الحرف اليدوية ومن خلال التوجيه يمكن اكتشاف هذه المواهب لأنهم أكثر قدرة على التركيز على أمر واحد ويتحلون بالصبر. وقد ظهرت مواهب كثيرة بهذا الشكل في الخياطة والرسم والعمل في الجلد والنجارة وغيرها من الأعمال الحرفية اليدوية.
-يمكن اكتشاف كل ما قد يميل إليه أي شخص من ذوي الاختياجات الخاصة وما يمكن أن يجد شغفاً فيه من خلال الفن. وعلى هذا الأساس يكون التوجيه والقصص كثيرة عن أشخاص أبدعوا في مجالات من هذا النوع.