العضلات التي تبنيها اليوم... قد تنقذك في الكِبر

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بناء العضل يتعدّى بفوائده الحفاظ على شكل جسم جميل أو لياقة بدنية. ورغم أنّه ترند عالمي، يُعتبر وقاية للمفاصل والعظام في الكِبر، تغني الشخص عن إصابات وشيخوخة مبكرة.


يُعتبر الجهاز العضلي الهيكلي (Musculoskeletal System) أساس الصحة الجسدية، ويجب الحفاظ عليه وبناؤه بشكل صحيح، بحسب ما يوضح أمين سر لجنة الطب الرياضي ومكافحة المنشطات في "اللجنة الأولمبية اللبنانية" وأخصائي العلاج الطبيعي الرياضي الدكتور جهاد حداد، في حديث لـ"النهار".

 

ومع التقدّم في العمر، قد تظهر مشكلات مثل الـ Osteopenia والـ Osteoporosis، أي ضعف العظام وترقّقها، خصوصاً عند غياب النشاط البدني، بالتالي، بناء العضل يحميها. فمثلاً، الأشخاص الذين يبقون لفترات طويلة من دون حركة أو لا يمارسون نشاطاً يعتمد على تحميل الوزن على الجسم، قد يعانون من ضعف في العظام، ويتعرّضون للإصابات بسهولة مع التقدّم في العمر. لذلك، فإنّ أي نشاط كالحركة، والمشي، والركض، والقفز، يساعد على تقويتها.

 

 

حدّد هدفك من التمرين العضلي!

 

يعتمد التدريب على عدة عوامل، منها: حجم التمرين (Training Load)، عدد التكرارات (Repetitions)، شدة المقاومة، والهدف من التمرين، وإن كان الأساس تقوية العضل.

 

فالتمارين تختلف بحسب الهدف المطلوب: بناء عضلي لتقوية العضلات؟ أو لتحسين اللياقة القلبية؟ أو لتصحيح وضعية الجسم (Posture)؟ فمثلاً، الأشخاص الذين يجلسون طوال اليوم أمام المكتب قد يعانون من انحناء في الرقبة والكتفين إلى الأمام. هنا، لا يكفي الذهاب إلى النادي الرياضي وتمرين أي عضلات بشكل عشوائي، يقول حداد، بل يجب اختيار التمارين التي تدعم وضعية الجسم الصحيحة، لمعالجة المشكلة، ونتحدث هنا عن التخصيص في التمرين (specificity). 

 

ويشدّد حداد على أنّ لبلوغ جميع الأهداف من أي نوع كانت، يجب اعتماد مبدأ الـProgressive Overload، أي زيادة الجهد أو الوزن في التمرين تدريجياً تماشياً مع قدرة الجسم وتطوّره، منعاً للوقوع في إصابات.

 

 

تعبيرية (Pexels).

 

ما هي أنواع التمارين التي تساعد على بناء عضلي سليم؟

 

- تمارين المقاومة أو القوة البدنية (Resistance Training)
وتتضمّن تمرين العضلات ضد قوة خارجية مثل الدمبل أو الأجهزة أو الأربطة - لبناء القوة والقدرة على التحمل وحجم العضلات.

 

- Core stability, neuromuscolar control exercise
وهي أساس في التمارين، تعزّز تمارين تقوية عضلات الجذع والتحكّم العصبي-العضلي وتدعم العمود الفقري والتوازن والتناسق الحركي من خلال تنشيط عضلات عميقة، وتشمل تمارين مثل البلانك، والبيرد دوغ، والجسر.

 

وبحسب حداد، أهمّ العضلات التي يجب التركيز على تقويتها هي جذع الجسم للانطلاق في بناء عضلي لباقي الجسم.

 

- functional strength training
تدرّب القوة الوظيفية للأنشطة اليومية من خلال تدريب العضلات والمفاصل على العمل معاً، بدلاً من العمل بشكل منفصل، وتحاكي حركات الحياة الواقعية، مثل الرفع، الدفع، السحب، الانحناء، الجلوس القرفصاء، الدوران، الحمل باستخدام تمارين مركبة تُشرك عدة مفاصل لتحسين التوازن بدلاً من التركيز على عضلات معزولة.

 

- Explosive power training
يساعد في تعزيز التوازن ووضعية الجسم ويطيل العمر، ويُحسّن القدرة على توليد أقصى قوة بسرعة من خلال الجمع بين القوة والسرعة. يشمل الطرق الفعّالة تمارين البليومتريكس (القفز على الصندوق، القرفصاء مع القفز)، ورفع الأثقال الأولمبي، والتمارين الباليستية (تأرجح الجرس الحديدي)، والتي تُؤدى عادةً بكثافة عالية وتكرارات قليلة.

 

- Hypertrophy training
يهدف إلى تكبير حجم العضل لأنّ مع تقدّم العمر، يرقّ العضل تماماً كالجلد، ويشهد ما يسمى muscle atrophy بسبب التغيرات الفيزيولوجية والهرمونية في الجسم. وهذه التمارين تكون بوزن خفيف وبتكرارات متوسطة.

 

- Maximum strength training
تمارين ثقيلة حيث التكرار فيها مرتين أو ثلاثاً فقط وتهدف إلى تعزيز القوة.

 

ويؤكد حداد أنّ كلّ من هذه الفئات يعمل على هدف معيّن، وينصح بدمجها كلّها، بما يتناسب مع قدرة الشخص وحالته الصحية والبدنية. ويمكن للشخص أن يبدأ بتقوية العضل في أي مرحلة عمرية كانت، طالما أنّه يتمتّع بصحة بدنية جيدة. وإن كان يعاني من الإصابات أو المشاكل الصحية، فيمكنه أيضاً أن يقوي عضل جسمه لكن تحت إشراف طبي أو بالتعاون مع معالج فيزيائي.

 

 

تعبيرية (Pexels).

 

أساسيات بناء عضلي... غير رياضية!


بناء العضل لا يكون فقط من خلال التمارين، إنّما يكمّله نظام غذائي مناسب وصحي ينصح به اختصاصي تغذية بالطبع، لكنّه يشمل بشكل أساسي البروتين والنشويات والزيوت الصحية، وخصوصاً شرب المياه قبل وخلال وبعد التمرين، يؤكّد حداد. فعدم شرب المياه بالشكل اللازم قد يعرّض الشخص إلى إصابات خلال التمارين.

 

وبعد التمرين، لا بدّ أن يعّوض الشخص ما خسره من معادن خلال حصة التمرين عبر تناول المشروبات الرياضية المدعومة بالمعادن والفيتامينات والإلكترولايت.

 

ويلفت حداد إلى عامل مهم جداً، مهيّئ ومكمِّل لبلوغ بناء عضلي سليم، وهو النوم الجيد، فالنوم يقي الشخص الإصابات والتشنجات. لذا، عليه ألّا يتمرّن إذا كان يشعر بالتعب أو بالنعاس أو بالتعضيل نتيجة الإفراط بالتمرين.

 

أمّا عن وتيرة التمارين، فينصح حداد أن تكون ما بين اثنين إلى أربع حصص أسبوعياً، على أن يحظى الجسم بالراحة ما بين الحصص ليستعيد عافيته ويرمم أنسجته التي تأثرت خلال التمرين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية