العسري: لا ديمقراطية في المغرب إلا بالملكية البرلمانية.. والتغييرات الكبرى منبعها “الشارع”

قال جماع العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن الجمع بين الديمقراطية والملكية في المغرب لا يمكن أن يتم إلا من خلال ملكية برلمانية. وأشار إلى أن التغييرات الكبرى في البلد لم تأت من المؤسسات، بل من الشارع.

وأضاف العسري، في كلمة خلال ندوة نظمها منتدى الفكر والمواطنة بالرباط أمس الخميس حول “اليسار المغربي”، أن الحكامة التي يريدها الجميع هي الأسلوب الديمقراطي في تسيير الدولة. ومن عناصرها الأساسية: الشفافية، والحرية، والنزاهة، والمشاركة، وسيادة القانون، والكفاءة، والحد من الفوارق، وتحصين القطاعات الاجتماعية.

 

واعتبر القيادي اليساري أن مفهوم السيادة الشعبية أوسع من الحكامة، فالسيادة الشعبية هي التي تؤدي إلى السيادة الوطنية، بما تعنيه من فصل السلطة عن المال، وتوزيع عادل للثروة (الغائب في المغرب)، وإقرار المسؤولية بالمحاسبة، عكس ما هو موجود اليوم حيث لا تتم محاسبة لا عامل ولا قائد ولا والي ولا وزير. ومشيرا إلى أنه لا يتم أي قرار إلا بعلم مسؤولي الداخلية، الذين يبقون فوق المحاسبة.

وشدد على أنه لا حكامة بدون إصلاح سياسي حقيقي، مدخله التغييرات الدستورية التي تؤدي إلى ديمقراطية حقيقية. وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك زواج بين الملكية والديمقراطية إلا عبر ملكية برلمانية، يُسود فيها الملك ولا يحكم.

ولفت إلى أن الانتخابات ينبغي أن تكون وسيلة فقط، والغاية هي مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والجهوية، والمساواة الفعلية، مغرب بلا معتقلين ولا معتقلات سياسيات.

واعتبر المتحدث أن الصراع القائم اليوم ليس حول أية حكامة نريد، بل الصراع في المغرب بين إرادتين: إرادة “مخزنية” تريد أن تعتبر الحكامة مبدأ إدارياً فقط وتُفرغه من محتواه السياسي، وإرادة يسارية من أجل تحقيق السيادة الشعبية، باعتبار أن الحكامة الجيدة والحقيقية لا يمكن فصلها عن الإصلاحات السياسية والدستورية العميقة.

ونبه أمين عام الاشتراكي الموحد إلى أنه لا ينبغي عقد آمال كبيرة حول الانتخابات والبرلمان، فالتغييرات الكبرى في المغرب لم تأت في يوم من الأيام من داخل المؤسسات، بل كانت دوما عبر الشارع. مضيفا أنه ومنذ أول انتخابات، لا نزال غير قادرين على وصف انتخابات واحدة بأنها حرة ونزيهة.

وعزا العسري غياب انتخابات حرة إلى سبب بسيط، هو أن هذه الانتخابات تشرف عليها “أم الوزارات”. والواقع أنه ينبغي أن ترفع وزارة الداخلية يدها عن الانتخابات، وأن تشرف عليها لجنة حرة ونزيهة.

وشدد على أن اليسار في حاجة إلى أن يعود إلى قيمه ومبادئه من أجل التغيير الذي يحتاج إلى النضال وخوض معارك سياسية، فـ”لا بديل عن النضال، ولا بديل عن النزول إلى الشارع”.

ودعا العسري أمناء الأحزاب اليسارية الثلاثة الحاضرة في الندوة (حزبه، فيدرالية اليسار، والتقدم والاشتراكية) إلى إصدار بيان مشترك يدعو فيه إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف والصحفيين والمدونين ومعتقلي حراك “شباب زد” ومناهضي التطبيع، مع تفعيل مقترح العفو العام، وإحراج الجميع.

اقرأ المقال كاملاً على لكم