الطلب المحلي يبقي القطاع الخاص السعودي في منطقة النمو رغم تراجع الصادرات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

واصل الاقتصاد السعودي غير النفطي إظهار مرونة خلال تموز/ يوليو، مستفيداً من تحسن الإنفاق المحلي وعودة أوضاع السوق تدريجياً إلى طبيعتها بعد الاضطرابات الإقليمية، في وقت ظلت فيه التجارة الخارجية تحت ضغط ارتفاع تكاليف النقل والمنافسة في الأسواق الدولية.

وسجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي، الصادر عن بنك الرياض و"S&P Global"، 53.1 نقطة في تموز/ يوليو، مسجلاً تراجعاً طفيفاً عن 53.3 نقطة في حزيران/ يونيو، لكنه استمر أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الرابع على التوالي.

ويأتي هذا الأداء في امتداد للنمو الذي تسجله الأنشطة غير النفطية في المملكة، إذ أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء نموها بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من 2026، ومساهمتها بنحو 1.7 نقطة مئوية من إجمالي نمو الناتج المحلي البالغ 3%، لتكون المحرك الأكبر للنمو الاقتصادي.


تراجع طلبيات التصدير

وجاء استمرار النمو بسبب ارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة، إلى جانب تعافي مستويات الإنفاق وتحسن ظروف السوق بعد الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، إذ أفادت نحو 19% من الشركات بزيادة إنتاجها، مقابل 4% فقط سجلت انخفاضاً.

في المقابل، تراجعت طلبات التصدير للشهر الخامس على التوالي بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والضغوط التنافسية، رغم أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ خلال فترة التراجع الحالية.

كما تحسنت سلاسل الإمداد خلال الشهر، مع تقلص مواعيد تسليم الموردين للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ فبراير، بدعم من زيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتحسن استجابة الشركات الموردة.

وعلى صعيد التكاليف، تباطأ ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، بسبب تراجع حدة زيادات أسعار المشتريات، إلا أن تكاليف الموظفين ارتفعت بأقوى وتيرة في خمسة أشهر نتيجة تعديلات الأجور المرتبطة بالضغوط التضخمية.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن تحسن الطلب المحلي واستمرار نمو الإنتاج والطلبات الجديدة يعكسان قوة النشاط غير النفطي، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتوترات الإقليمية لا يزالان يضغطان على الطلب الخارجي والتجارة الدولية.

وأضاف أن تحسن سلاسل الإمداد وتراجع ضغوط التكاليف يدعمان توقعات استمرار النمو خلال النصف الثاني من العام، مدفوعاً بمتانة الأسس الاقتصادية والتقدم في تنويع الاقتصاد السعودي.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية