الصين تُحوّل مراكز البيانات إلى “محطات طاقة افتراضية” مع تصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي
دخلت مراكز البيانات العملاقة في الصين للمرة الأولى سوق تداول الكهرباء الفورية باعتبارها "محطات طاقة افتراضية"، في خطوة تعكس التحوّل المتسارع في علاقة قطاع الحوسبة بشبكات الطاقة، مع تصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.
وبحسب وكالة "بلومبرغ" ونقلاً عن صحيفة «تشاينا إلكتريك باور نيوز» الصينية الرسمية، تم ذلم قي آطار دعم النموّ الاقتصادي والتكنولوجي في البلاد، حيث بدأت ثلاث مجموعات من مراكز البيانات التابعة لشركتي "تشاينا يونايتد نتورك كوميونيكيشنز غروب" و"تشاينا موبايل كوميونيكيشنز غروب" المشاركة في سوق التداول الفورية للكهرباء في مقاطعة غوانغدونغ جنوب البلاد، عبر منصّة تديرها شركة "غوانغدونغ باور غريد إنرجي إنفستمنت".
ويتيح النظام الجديد لمراكز البيانات شراء الكهرباء وفق الأسعار الفعلية المتغيرة في الوقت الحقيقي، بدلاً من الاعتماد على أنماط استهلاك ثابتة، ما يسمح بنقل أحمال الحوسبة إلى الفترات التي ينخفض فيها الطلب على الكهرباء، وتقليصها خلال ساعات الذروة.
وبذلك، تتحول مراكز البيانات تدريجاً من مجرد مستهلك كثيف للطاقة إلى عنصر مرن يسهم في دعم استقرار الشبكة الكهربائية، في ظل الضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة نتيجة التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة العالية الأداء.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يساعد هذا النموذج على خفض تكاليف الكهرباء بالنسبة إلى شركات التكنولوجيا، إلى جانب خلق مصادر إيرادات إضافية عبر المشاركة في موازنة الأحمال الكهربائية.
وتسعى الصين في السنوات الأخيرة إلى تعزيز التكامل بين قطاعات الكهرباء والحوسبة والاقتصاد المنخفض الكربون، ضمن خططها لتطوير بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
وأشارت التقارير إلى أن شركة "تشاينا ساوثرن باور غريد" تخطط لتوسيع مشاركة مراكز البيانات في أسواق التداول الفورية للكهرباء، مع تسريع الربط بين أنظمة الطاقة والكربون والحوسبة، في إطار استراتيجية تستهدف دعم النمو الاقتصادي والتكنولوجي في البلاد.