الصيادلة يراسلون أخنوش لتأجيل مرسوم “تحديد أسعار الأدوية” وينددون بغياب المقاربة التشاركية

وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، للمطالبة بتأجيل البت في مشروع المرسوم رقم 2.13.852، المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم.

والتمست الكونفدرالية، في مراسلتها، تدخل رئيس الحكومة لتأجيل البت في مشروع القانون، بالنظر إلى الاختلالات الجوهرية التي شابت مسطرة إعداده، وعلى رأسها عدم احترام المقاربة التشاركية الحقيقية التي أقرها الدستور، ولا سيما الفصل 13 منه، والتي تقتضي إشراك الهيئات المهنية المعنية بصورة فعلية في إعداد السياسات العمومية التي تمس مصالحها.

 

وأكدت الهيئة النقابية انخراطها بكل مسؤولية وحسن نية في مسلسل التشاور الذي دعت إليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أنها شاركت في أربعة اجتماعات رسمية، وقدمت مذكرة مفصلة تضمنت مقترحات عملية ومتوازنة، تروم تحقيق هدفين متلازمين؛ هما تمكين المواطنين من الولوج إلى الدواء بأثمان مناسبة، والحفاظ في الآن ذاته على التوازن الاقتصادي لشبكة الصيدليات الوطنية، التي تعرف أوضاعا مقلقة، إذ يشير تقرير مجلس المنافسة لسنة 2021 إلى أن 50% من الصيدليات تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة.

وندد صيادلة المغرب بعدم الأخذ بأي من المقترحات التي تقدموا بها، ليظل المشروع المعروض على المجلس الحكومي، بحسبهم، مطابقا في جوهره المرتبط بقطاع الصيدليات للصيغة التي قدمتها الوزارة خلال الاجتماع الأول، مما يجعل المشاورات التي عُقدت مجرد إجراء شكلي لا يرقى إلى مستوى المقاربة التشاركية التي يفرضها الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة.

وبناء على ذلك، طالبت الكونفدرالية بتأجيل البت في مشروع المرسوم إلى حين استكمال مشاورات حقيقية ومنتجة مع الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية، وفتح حوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى مراجعة المشروع على ضوء المقترحات المقدمة من مختلف الفاعلين، بما يحقق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استمرارية المرفق الصيدلي الخاص.

اقرأ المقال كاملاً على لكم