الشركات الألمانية تفاوض متعاملين جزائريين حول قطاع السيارات

يلتقي، صبيحة هذا الاثنين، ممثلو الشركات الألمانية الست المتخصصة في مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة السيارات، بمسؤولي الهيئات الاقتصادية الجزائرية وممثلي عالم الأعمال، في مستهل برنامج البعثة الاقتصادية التي تقودها الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة إلى الجزائر، لاستكشاف فرص الاستثمار والشراكة في قطاع صناعة السيارات والمناولة.
وبحسب ما علمته “الشروق”، تحتضن قاعة المؤتمرات بفندق “ريجنسي حياة” بالعاصمة أشغال اليوم الأول، بحضور ممثلين عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وكونفدرالية الصناعيين والمنتجين الجزائريين، والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، إلى جانب حضور رسمي عن وزارات الشؤون الخارجية، والصناعة، والتجارة، وعدد من الهيئات والمؤسسات الاقتصادية.
ويتضمن البرنامج سلسلة عروض تقنية واقتصادية، أبرزها تقديم الشركات الألمانية المشاركة عروضا تعريفية بأنشطتها وتخصصاتها أمام المتعاملين الجزائريين وعرض حول بورصة الشراكة والمناولة، وعروض رسمية جزائرية.
كما يرتقب، يوم الثلاثاء، تنظيم طاولة مستديرة حول آفاق الاستثمار في الجزائر، تخصص لمناقشة فرص التعاون الصناعي وتطوير المناولة ورفع نسبة الإدماج المحلي، فيما ستتنقل البعثة، صباح الأربعاء، إلى ولاية وهران، لزيارة مصنع “فيات” والاطلاع على تجربة تصنيع السيارات في الجزائر، يعقبها زيارة مؤسسة جزائرية متخصصة في المناولة للتعرف على قدراتها الإنتاجية وكيفية العمل محليا، أما مساء اليوم نفسه، فسيخصص لعقد لقاءات أعمال ثنائية (بي تو بي) بين الشركات الألمانية والمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، حيث بلغ عدد المؤسسات الجزائرية المسجلة إلى حد الآن عشرين مؤسسة، مع استمرار تزايد طلبات المشاركة.
وكان رئيس الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة، أوليفر بلانك، قد كشف في حوار خص به “الشروق”، أن الشركات الألمانية المشاركة تنشط في مجالات تكنولوجيا الإنتاج، ومكونات ومواد صناعة السيارات، وأدوات وعمليات التصنيع، واللوجستيك الصناعي، والخدمات الهندسية وما بعد البيع، مؤكدا أن اختيارها تم بما يتوافق مع أولويات الجزائر في رفع نسبة الإدماج المحلي وتطوير شبكة المناولة الصناعية.
وأوضح بلانك أن الشركات الألمانية لا تستهدف الاكتفاء بتسويق المنتجات أو توريد قطع الغيار، بل تبحث عن شراكات صناعية طويلة المدى تقوم على نقل التكنولوجيا والخبرة، وتأهيل الموردين المحليين، والمساهمة في التصنيع والتركيب المحلي وتحديث وسائل الإنتاج، بما ينسجم مع التوجهات الصناعية الجديدة للجزائر الرامية إلى تعزيز القيمة المضافة المحلية وتقليص الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن هذه الزيارة تشكل بداية مسار تعاون صناعي تدريجي، ينتظر أن يفضي في مرحلته الأولى إلى إعداد دراسات جدوى وتبادل الخبرات وإطلاق مشاورات تقنية، قبل الانتقال إلى تجسيد شراكات واستثمارات مشتركة، في وقت يرى فيه الجانب الألماني أن قطاع السيارات يشكل مدخلا لتوسيع التعاون مستقبلا نحو قطاعات استراتيجية أخرى، على غرار الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والمياه والاقتصاد الدائري والصحة والنقل والهندسة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الشركات الألمانية تفاوض متعاملين جزائريين حول قطاع السيارات appeared first on الشروق أونلاين.