الشرطة القضائية تستمع لأشخاص على ذمة "خروقات الترجمة" في طنجة
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر متطابقة في مدينة طنجة، أن الشرطة القضائية استمعت لعدد من الأشخاص على صلة بالملف المثير للجدل بخصوص الخدمات المرتبطة بالترجمة المحلفة والاتهامات الموجهة لبعض مكاتب الكتابة العمومية قرب محكمة الأسرة بعروس الشمال.
ووفق المعطيات المتوفرة للجريدة فإن الشرطة القضائية استدعت الترجمان المحلف الذي قدم شكاية في الموضوع الأسبوع الماضي، فيما جرى استدعاء بعض الأسماء الأخرى والأشخاص المشتبه في قيامهم بالسمسرة وتوجيه المرتفقين نحو مكاتب معينة مقابل عمولات تقدم لهم عن كل ملف.
وحسب ذات المصادر فإن الملف يرتقب أن يشهد تطورات مهمة هذا الأسبوع، خصوصا وأن محيط محكمة الأسرة بعروس الشمال لايزال يسجل حضورا قويا للأشخاص الذين توجه إليهم أصابع الاتهام بشأن الاتهامات والروايات المتداولة في الموضوع.
وتأتي هذه التطورات بعدما كانت هسبريس قد نشرت أن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، مراد التادي، وجه قبل أسبوع، تعليمات صارمة بفتح تحقيق في الاتهامات الموجهة لكتاب عموميّين في المدينة بشأن الوساطة في الترجمة وتلقي عمولات غير مشروعة ومنافية للقانون.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة فإن الوكيل العام للملك وجه إلى ضرورة الاستماع إلى مواطنين ظهروا في فيديوهات نشرتها مواقع محلية، يتهمون سماسرة بخداعهم بشأن الترجمة المحلفة، يشتغلون في محيط المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة. كما سيشمل التحقيق مكاتب الكتابة العمومية والسماسرة الذين يتوسطون في جلب الزبائن أو الضحايا المحتملين.
يشار إلى أن الموضوع المثير للجدل كان محط شكايات تحدثت عن شبهات وممارسات غير قانونية منسوبة إلى مكتبين، يشتبه في استدراجهما المرتفقين عبر أساليب وصفت بـ”المضللة”، وجهت إلى محمد بوخير، رئيس هيئة التراجمة المقبولين لدى المحاكم بالرباط.
وأوضحت المراسلات التي اطلعت عليها هسبريس أن التضليل يتم من طرف المتهمين عبر الإيحاء للمرتفقين بتقديم خدمات الترجمة المحلفة، رغم عدم توفرهم على الصفة القانونية التي تخول لهم مزاولة هذا النشاط.
وتشير المراسلات المذكورة إلى أن الممارسات غير القانونية لا تشمل المنافسة غير المشروعة فحسب، بل قد تندرج ضمن شبهة “انتحال صفة مرتبطة بمهنة منظمة قانونا، في ظل خضوع الترجمة المحلفة لضوابط قانونية دقيقة، وحصر ممارستها في المهنيين المعتمدين”.
وتطرح الممارسات التي اشتكى منها تراجمة محلفون بطنجة تساؤلات بشأن احترام الضوابط القانونية المؤطرة للمهنة، خاصة أن القانون المنظم للترجمة المحلفة يمنع صراحة تسلم الوثائق عبر وسطاء مقابل عمولات، ويُلزم المترجم المحلف بتلقي الوثائق مباشرة من المعني بالأمر أو من يمثله قانونا، بالنظر إلى حساسية المعطيات والوثائق المتداولة.
The post الشرطة القضائية تستمع لأشخاص على ذمة "خروقات الترجمة" في طنجة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.