الشامي ينفتح على الأغنية المغربية

يخوض الفنان السوري الشامي تجربة فنية جديدة في مساره الغنائي، مع إعلانه عن أول ألبوم متكامل له يحمل عنوان “هوية”، يرتقب أن يشكل محطة مفصلية في مسيرته، من خلال انتقاله من إصدار الأغاني المنفردة إلى مشروع موسيقي أكثر نضجا واتساعا في الرؤية.

يحمل الألبوم المرتقب مفاجأة لافتة؛ إذ سيشهد لأول مرة دخول الشامي عالم اللهجة المغربية من خلال أغنية ضمن هذا العمل، في خطوة تعكس انفتاحه على تنوع الأغنية العربية، وسعيه إلى الاقتراب من جمهور جديد، في مقدمته الجمهور المغربي الذي يحظى بحضور قوي داخل الساحة الموسيقية العربية.

هذا التوجه نحو اللهجة المغربية اعتبر مؤشرا على تنامي تأثير الأغنية المغربية في المشهد الفني العربي، وقدرتها على تجاوز حدودها المحلية نحو فضاء أوسع من الانتشار والتأثير، خاصة مع الإقبال المتزايد من طرف عدد من الفنانين العرب على إدراج الإيقاعات واللهجات المغربية في أعمالهم.

وكشف الشامي عن عنوان ألبومه الجديد عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في إعلان لقي تفاعلا واسعا من طرف جمهوره في العالم العربي، خاصة بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلته واحدا من أبرز الأسماء الصاعدة في المشهد الغنائي العربي.

ورغم الانتهاء من تسجيل أغنيات الألبوم بالكامل، إلا أن موعد إصداره لم يحسم بعد، بعدما قرر الشامي تأجيل طرحه مراعاة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي تمر بها بعض البلدان العربية، معتبرا أن الظرف الحالي لا يسمح بالترويج لعمل فني جديد في سياق تسوده المعاناة.

ويرتقب أن يمزج ألبوم “هوية” بين الطابع الطربي الكلاسيكي والتوزيعات الحديثة، مع استحضار تأثيرات بيئته الدمشقية وتجربته الإنسانية التي طبعت مساره، وهو ما يمنح العمل بعدا يعكس تداخلا واضحا بين الهوية الشخصية والتجربة الفنية.

كما يفتح حضور اللهجة المغربية في هذا الألبوم باب التكهنات حول إمكانية تقديم هذه الأغنية مباشرة أمام الجمهور المغربي، خاصة في ظل تأكيد حضوره ضمن إحدى سهرات مهرجان موازين رفقة النجم المصري تامر حسني.

واستطاع الشامي خلال فترة وجيزة تحقيق انتشار واسع من خلال أعمال منفردة ناجحة، من بينها “صبر” و”يا ليل ويالعين”، إلى جانب تصدره قوائم الاستماع العربية، وحضوره المتكرر في تصنيفات “بيلبورد عربية هوت 100”، حيث بصم على نتائج لافتة عززت مكانته لدى جمهور الشباب.

ولا يمكن فصل هذا المسار عن الخلفية الإنسانية للفنان؛ إذ عاش تجربة لجوء منذ طفولته بعد مغادرته سوريا، متنقلا بين دول عدة قبل أن يستقر في لبنان، وهي تجربة انعكست بوضوح في أعماله الغنائية، التي غالبا ما تحمل بعدا وجدانيا يرتبط بأسئلة الهوية والانتماء والتشتت.

The post الشامي ينفتح على الأغنية المغربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress