السياسة السيبرانية الجزائرية: تعزيز السيادة الرقمية وبناء بيئة رقمية مستدامة

شهد مفهوم السيادة الرقمية، خلال العقود الأخيرة، بروزا نوعيا، باعتباره أحد المفاهيم الحديثة التي أفرزتها التحولات البنيوية العميقة المرتبطة بالثورة الرقمية، والتوسع المتسارع في تكنولوجيات المعلومات والاتصال. فقد أسهم الانتشار الواسع للإنترنت، وتعاظم الاعتماد على النظم الرقمية في تسيير الاقتصاد، والخدمات العمومية، والأمن الوطني، في إعادة صياغة إشكالية السيادة ضمن سياق مغاير يتجاوز المحددات الجغرافية التقليدية للدولة. ولم تعد السيادة، في بعدها الكلاسيكي، مقتصرة على التحكم في الإقليم أو الموارد الطبيعية؛ بل غدت تشمل، أيضاً، القدرة الاستراتيجية على التحكم في الفضاء الرقمي، والبيانات، والبنى التحتية التكنولوجية التي تقوم عليها الاقتصادات المعاصرة.
المنظور الأمني:
ترتبط السيادة الرقمية، ارتباطا بنيويا، بإشكالية الأمن السيبراني؛ إذ أضحت الدول الحديثة تعتمد، بشكل متزايد، على النظم المعلوماتية في إدارة قطاعات حيوية، كقطاع الطاقة، والنقل، والمجال المالي، والاتصالات. وقد أفرز هذا الاعتماد المتنامي طيفاً من التهديدات الأمنية المستجدة، في مقدمتها الهجمات السيبرانية، وعمليات التجسس الرقمي، وحروب المعلومات. واستجابة لذلك، تعمل الدول على بلورة استراتيجيات وطنية متكاملة للأمن السيبراني، تهدف إلى تحصين شبكاتها الرقمية، وضمان سلامة بياناتها الاستراتيجية. وفي هذا السياق، يذهب عدد من الباحثين إلى أن التحكم في الفضاء السيبراني بات يشكل أحد المحددات الأساسية للقوة في العلاقات الدولية المعاصرة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post السياسة السيبرانية الجزائرية: تعزيز السيادة الرقمية وبناء بيئة رقمية مستدامة appeared first on الشروق أونلاين.