السلطات تشطب على مرشح فيدرالية اليسار بالرباط.. والمهداوي يتهمها بـ”الإقصاء السياسي”
أعلن فاروق مهداوي، المستشار بجماعة الرباط عن “فيدرالية اليسار الديمقراطي” ومرشحها بدائرة المحيط، عزمه استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، والقاضي برفض طلبه الرامي إلى إلغاء قرار تشطيبه من اللوائح الانتخابية، مؤكدا أن ما تعرض له يندرج ضمن محاولات الإقصاء السياسي.
وقال المهداوي في تدوينة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إنه كان يستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بعد اختياره مرشحاً من طرف حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وفي ظل ما وصفه بدينامية سياسية وشعبية رافقت ترشيحه، قبل أن يتلقى، بتاريخ 18 يونيو الماضي، معلومات تفيد بوجود مساعٍ للتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية.
وأشار أن هذا الأمر تأكد لديه في اليوم الموالي، قبل أن يتوصل لاحقاً بقرار اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور، الصادر بتاريخ 21 يونيو، والقاضي بتشطيبه من اللوائح، موضحا أنه تقدم يوم 24 يونيو بطعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط لإلغاء القرار، غير أن المحكمة قضت برفض طلبه.
واعتبر مهداوي، أن القضية لا تقتصر على مسطرة إدارية، بل تطرح، بحسب تعبيره، أبعاداً قانونية وسياسية، مؤكداً أن اللجنة التي أصدرت قرار التشطيب لم يكن بين يديها، لحظة اتخاذه، أي ملف أو وثيقة أو معطى إداري يتعلق بوضعيته يمكن أن يشكل أساساً قانونياً لهذا القرار.
وأضاف أن الوثائق التي قدمها الوكيل القضائي للمملكة خلال مرحلة المداولة تضمنت شهادة سكنى خاصة بابنته، ووثائق مرتبطة بطلب جواز سفرها، ونسخة من البطاقة الوطنية لزوجته، إلى جانب وثائق أخرى اعتبر أنها لا ترتبط مباشرة بوضعيته الانتخابية أو بمحل إقامته.
ولفت إلى أن الإدارة أدلت بشهادتين إداريتين صادرتين عن قائدي الملحقتين الإداريتين الثالثة والسابعة، مسجلا أن هاتين الوثيقتين، أنجزتا بعد صدور قرار التشطيب وبعد تسجيل الطعن القضائي، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول الأساس الذي استند إليه القرار.
كما نفى المتحدث، صحة ما ورد في الشهادتين بشأن مغادرته حي يعقوب المنصور منذ أكثر من ست سنوات، مؤكداً أنه يتوفر على بطاقة تعريف وطنية تحمل عنوانه بالحي منذ سنة 2021، كما سبق أن ترشح للانتخابات خلال سنتي 2021 و2024 دون أن يثار أي خلاف بشأن محل إقامته أو وضعيته الانتخابية، رابطإ ما وقع بتوصله منذ مارس 2025 بمعطيات تتحدث عن وجود “قرار سياسي غير معلن” لمنعه من الترشح، معتبراً أن ذلك مرتبط بمواقفه وانخراطه في الدفاع عن قضايا ساكنة حي المحيط وعدد من الملفات الاجتماعية.
وشدد المستشار بجماعة الرباط عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، على أنه سيواصل اللجوء إلى جميع المساطر القانونية المتاحة، معلناً عزمه استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية مطلع الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه ينتظر الموقف الذي سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بشأن هذه القضية، معتبراً أنها تتجاوز شخصه لتطرح أسئلة حول شروط التنافس الديمقراطي وضمانات المشاركة السياسية.