السعودية تعلن الجاهزية لتصعيد الحجاج إلى مشعر منى في "يوم التروية"
أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية جاهزيتها ليوم التروية، واكتمال استعداداتها الميدانية والتشغيلية لتصعيد ضيوف الرحمن إلى مشعر منى؛ ضمن منظومة متكاملة تُعنى بتنظيم انتقال الحجاج إلى مخيماتهم، ومتابعة مستوى الخدمات المقدمة لهم في المشاعر المقدسة، بالتكامل مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
وتشمل أعمال الوزارة متابعة حركة الحجاج من مقار سكنهم ومراكز الضيافة إلى مشعر منى، والتحقق من انسيابية الدخول إلى المخيمات، وتقديم الإرشاد والتوعية، إلى جانب مساندة الحجاج في الوصول إلى المواقع المخصصة لهم وفق الخطط التشغيلية المعتمدة لموسم حج 1447هـ، وفقا لوكالة الأنباء السعودية “واس” اليوم الأحد.
وعملت الوزارة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على استكمال الجاهزية التشغيلية لخدمات السكن والإعاشة والنقل داخل مشعر منى، إلى جانب رفع مستوى المتابعة الميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكل مباشر؛ بما يسهم في تعزيز جودة الخدمة خلال أولى مراحل وجود الحجاج في المشاعر المقدسة.
وتتكامل هذه الجهود مع أعمال مركز التفويج والعمليات المشتركة، ومركز الرصد والتحكم، ومركز امتثال، عبر متابعة الحركة والخدمات والمؤشرات التشغيلية بشكل مستمر ودعم الفرق الميدانية بالمعلومات اللازمة للتعامل مع أية تحديات قد تؤثر في انسيابية الانتقال أو جودة الخدمة.
يُذكر أن الوزارة نفذت، منذ الأول من ذي القعدة حتى اليوم، أكثر من 83 ألف جولة رقابية وميدانية على مرافق الخدمة المختلفة، بالتنسيق والتكامل مع الجهات ذات العلاقة، شملت مساكن الحجاج ومراكز الضيافة والمخيمات وجميع مواقع الخدمة؛ لضمان جاهزية الخدمات، والتحقق من الامتثال للاشتراطات التشغيلية، ومعالجة الملاحظات بشكل فوري بما يعزز جودة تجربة ضيوف الرحمن.
ويُعد يوم التروية محطة رئيسية في رحلة الحاج داخل المشاعر المقدسة، إذ تبدأ فيه مرحلة العمل الميداني المكثف داخل مشعر منى، بما يعكس أهمية التكامل بين مختلف الجهود التشغيلية من جميع القطاعات؛ لتهيئة ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
ومع بدء التصعيد إلى المشاعر المقدسة، اكتملت استعدادات النقل في واحدة من أكبر عمليات التفويج الموسمية، بعد أن أنهت النقابة العامة للسيارات إجراءات التسجيل لـ73 منشأة، للدفع بما يقارب 24 ألفا و334 حافلة، خُصصت لنقل الحجاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وأوضحت الخطط التشغيلية لموسم الحج أن جزءا من ضيوف الرحمن يبيتون في مشعر منى اقتداء بالسنة النبوية؛ فيما يختار آخرون التصعيد المباشر إلى مشعر عرفات دون المبيت بمنى، وفق الجداول التشغيلية وخطط التفويج المعتمدة.
وتواصل منظومة الحج السعودية تنفيذ خطط التصعيد والنقل عبر شبكة متكاملة من الحافلات وقطار المشاعر، حتى يكتمل وصول الحجيج إلى صعيد عرفات، استعدادا للوقوف بعرفة في ركن الحج الأعظم.
كما ستشهد ساحات سكن الحجاج، مساء اليوم الأحد، حركة تشغيلية مكثفة، مع توافد الحافلات واستعدادها للانطلاق نحو مشعر منى؛ ضمن خطط ميدانية تهدف إلى تنظيم حركة الحجاج وتقليل أوقات الانتظار، وتحقيق انسيابية عالية في رحلات التروية.
ويتجه الحجاج إلى مشعر “منى” في يوم التروية، ويعودون إليه يوم النحر وأيام التشريق، بوصفه أول المشاعر المقدسة التي يقصدونها في مكة المكرمة؛ وهو وادٍ لا يسكن طوال العام إلا في موسم الحج، حسب “واس”.
وتقع “منى” بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بُعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، داخل حدود الحرم. وتبلغ مساحتها بحدودها الشرعية نحو 16.8 كيلومترات مربعة، وتتشكل من وادٍ تحيط به الجبال شمالا وجنوبا، تحدّه جمرة العقبة من جهة مكة ووادي محسر من جهة مزدلفة.
وتحمل تسمية “منى” روايات عديدة؛ منها ما يربطها بما يُراق فيها من دماء الهدي، ومنها ما ورد في كتاب “أطلس الحج والعمرة تاريخا وفقها”، بأنها سميت لتمني آدم (عليه السلام) فيها الجنة، وقيل لاجتماع الناس بها.
The post السعودية تعلن الجاهزية لتصعيد الحجاج إلى مشعر منى في "يوم التروية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.