السعودية تراهن على "إرث الأرجنتين"

يحمل المنتخب السعودي لكرة القدم ثقل إرث الفوز الشهير على الأرجنتين قبل أربع سنوات، في مواجهته الأولى في مونديال 2026 للعبة ذاتها أمام الأوروغواي الاثنين؛ لكن عبد الله الخيبري، لاعب “الصقور الخضر”، أكد أن “الكل يشعر بالمسؤولية” لتحقيق نتيجة إيجابية.

في مشاركته السابعة، يأمل “الأخضر” تخطي دور المجموعات للمرة الثانية بعدما فعلها قبل 32 عاما في الولايات المتحدة أيضا التي تستضيف النهائيات مع كندا والمكسيك.

وعلى الرغم من ضيق وقت التحضيرات مع المدرب اليوناني يورغوس دونيس الذي عُيّن في 23 أبريل الماضي خلفا للفرنسي هيرفيه رونار، فإن الخيبري أوضح أن المدرب الجديد “استطاع أن يندمج مع المجموعة بشكل سريع”.

وقال لاعب “الصقور الخضر”، في حديث مع وكالة فرانس برس قبل حصة تدريبية في ملعب “كيو 2” في أوستن، تكساس: “دونيس متابع وعمل لفترة طويلة في الدوري السعودي ويعرف اللاعب السعودي، وهذا الأمر قد يكون اختصر الوقت قليلا”.

وتابع ابن الـ29 عاما: “(دونيس) يعرف مهام ووظائف كل لاعب. كل اللاعبين جاهزين وحاضرين وتمكنا من التأقلم مع الوضع”.

ولم يكن الخيبري من بين المستدعيين إلى مونديال 2022 بقيادة رونار، حين حققت السعودية مفاجأة مدويّة في مباراتها الأولى بالفوز على الأرجنتين (2-1) التي توّجت باللقب لاحقا.

وعلى الرغم من الفوز الافتتاحي، فإن “الأخضر” ودّع من دور المجموعات إثر الخسارة أمام المكسيك (1-2) وبولندا (0-2).

وعاد الخيبري إلى الساحة الدولية في مارس لخوض مجموعة من المباريات الودية مع رونار نفسه، قبل أن يصبح لاحقا لاعبا أساسيا في وسط الملعب.

“الإيجابية أكثر من السلبية”

وعاش الخيبري الفترة الانتقالية للدوري السعودي بعد استقدام مجموعة كبيرة من النجوم العالميين؛ على رأسهم زميله في النصر، البرتغالي كريستيانو رونالدو في مطلع 2023.

وعلى الرغم من أن سياسة التعاقدات الجديدة في السعودية أثمرت نجاحا فنيا وإعلاميا كبيرا، فقد ترافق ذلك مع تراجع في مستوى المنتخب الذي خرج من دور الـ16 في كأس آسيا، كما الاضطرار إلى خوض المرحلة الرابعة من التصفيات المونديالية الآسيوية للتأهل بعد احتلال المركز الثالث في المجموعة ضمن المرحلة الثالثة.

ذلك إلى جانب الخروج من نصف نهائي كأس العرب 2025 على يد الأردن، في بطولة شارك الخيبري نفسه في أربع مباريات منها.

وربط كثيرون تراجع المستوى الدولي باستقدام النجوم الأجانب؛ أبرزهم المدرب الإيطالي السابق للمنتخب روبرتو مانشيني، الذي قال في تصريحات صحافية في شتنبر 2024: “لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعبا يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية”.

وأضاف: “لا يوجد حل لهذه المعضلة، علينا فقط تكثيف العمل معهم”.

لكن الخيبري، الذي توّج بلقب الدوري في الموسم المنصرم، اعتبر استقدام النجوم الأجانب “له إيجابيات كثيرة، وكما ترى في الوديات خاصة تمكنّا من إظهار شكل جميل”.

واستطرد: “أنا أرى (الأمر) من ناحية إيجابية أكثر من الناحية السلبية”.

وخرجت السعودية بشباك نظيفة في مباراتيها الأخيرتين (فوز على بورتوريكو 3-0 وتعادل سلبي مع السنغال)؛ لكنها خسرت قبلها أمام الإكوادور 1-2 في الاستعدادات الثلاث الأخيرة.

وعلى الرغم من استضافة السعودية نهائيات كأس العالم 2034 وما قد ينتج عنه من ضغوط على المنتخب في مشاركته الحالية، فإن الخيبري قال: “نحن نؤدي ما علينا. جاهزون لتقديم مونديال بشكل مميّز”.

وتستهل السعودية مشوارها بمواجهة الأوروغواي الاثنين على ملعب هارد روك في ميامي، قبل لقاء إسبانيا على ملعب مرسيدس- بنز، أتلانتا في 21 يونيو الجاري، ثم الرأس الأخضر في ملعب إن آر جي هيوستن في الـ26 من الشهر نفسه.

The post السعودية تراهن على "إرث الأرجنتين" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress