السردين وجبة الفتيات المفضّلة الجديدة… بوتوكس طبيعي للبشرة؟
تحوّلت الأسماك الدهنية، مثل السردين المعلّب والسلمون والماكريل، إلى ترند واسع بوصفه نوعاً من "البوتوكس الطبيعي". فالسردين غنيّ بأحماض أوميغا-3، والبروتين العالي الجودة، والكالسيوم، والفيتامينات، إضافة إلى السيلينيوم والحديد. وقد ارتبط بدوره في تعزيز وظيفة حاجز البشرة والتخفيف من الالتهابات، ما ينعكس تدريجاً على نضارة الجلد وصحّته.
لطالما كان السردين المعلّب خياراً أحبّه منذ سنوات، لكنني كنت أتناوله ببساطة، من دون أن ألتفت إلى قيمته الغذائية أو إلى ذلك الأثر الخفيّ الذي قد ينعكس على البشرة. إلى أن اجتاح مفهوم "تناول عنايتك بالبشرة" مواقع التواصل الاجتماعي، فبدأت ألاحظ أن ما نأكله قد يكون أكثر ارتباطاً ببشرتنا ممّا نعتقد. لكن السردين تحديداً؟ وهل فعلًا يعمل السردين كـ"بوتوكس"؟
تقول اختصاصية التغذية داليا حرب لـ"النهار" إن "البوتوكس يعمل من خلال التأثير المباشر على العضلات لتقليل ظهور التجاعيد، وهو إجراء تجميلي موضعي. في المقابل، يختلف دور السردين كغذاء؛ إذ يسهم في دعم صحّة البشرة من الداخل عبر تقليل الالتهابات، دعم إنتاج الكولاجين، وتحسين ترطيب البشرة".
وتضيف أنه "يمكن اعتباره خياراً غذائياً داعماً لنضارة البشرة وتأخير علامات التقدّم في العمر، لكنه لا يُعد بديلاً فعلياً للإجراءات التجميلية مثل البوتوكس".

فوائد السردين للبشرة والصحّة
يُعدّ السردين من الأطعمة الغنيّة بالعناصر الغذائية الضرورية لصحّة البشرة، إذ يحتوي على أوميغا 3 التي تسهم في تقليل الالتهابات وتعزيز ترطيب البشرة، ما يمنحها نعومة ويقلّل من الجفاف، إضافة إلى فيتامين D الذي يدعم تجدّد خلايا البشرة ويحافظ على حيويتها، وفيتامين B12 الذي يساعد في توحيد لون البشرة والتقليل من الشحوب، ما يمنحها إشراقة صحّية.
ويوفّر السيلينيوم والزنك اللذان يعملان كمضادات أكسدة تحارب الجذور الحرة وتؤخر علامات الشيخوخة المبكرة، إلى جانب البروتين الذي يُعد عنصراً أساسياً في تكوين الكولاجين، ما يمنح البشرة مرونة وشدّاً طبيعياً.
"صيام السردين" لنتائج سريعة على البشرة
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ذهب البعض على مواقع التواصل الاجتماعي أبعد من ذلك مع ما يُعرف بـ"صيام السردين"، أي الاكتفاء بتناوله فقط لعدة أيام، وأحياناً لأسابيع، بحثاً عن نتيجة سريعة وملحوظة على البشرة.
لكن الإفراط في تناول السردين، رغم فوائده الغذائية المتعددة، قد يسبب بعض الآثار غير المرغوبة، خصوصاً عند الاعتماد المتكرر على السردين المعلّب. وهذا ما تؤكده حرب، مشيرة إلى أن ارتفاع نسبة الصوديوم، لا سيما في الأنواع المعلّبة، قد يؤثر على ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
واحتواؤه على البيورينات قد يسهم في رفع مستويات حمض اليوريك، ما يزيد من خطر نوبات النقرس لدى المعرّضين له. إضافةً إلى ذلك، قد يؤدّي تناوله بكمّيات كبيرة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الشعور بالثقل.
لذلك، أوضحت حرب أن الاعتدال يبقى الأساس، ويُفضّل تناول السردين بكمّية معتدلة تعادل علبة صغيرة أو ما بين 100 و120 غراماً في الحصّة الواحدة.
تقدّم حرب مجموعة طرق بسيطة ومناسبة لإدخاله إلى النظام الغذائي اليومي، منها:
• إضافته إلى السلطات مع الليمون وزيت الزيتون.
• تناوله على خبز أسمر أو توست أسمر مع الأفوكادو.
• تحضيره كوجبة خفيفة مع عصرة ليمون وثوم.
• استخدامه في الساندويشات الصحية.
• مزجه مع البقدونس والخضار كوجبة سريعة.
• إضافته إلى أطباق المعكرونة الصحية أو استخدامه كبديل للتونة.
• تناوله مع الحمص أو الطحينة لوجبة غنيّة بالبروتين.
• تقديمه مع البطاطا المشوية والخضار.
ويُنصح بتناوله بمعدل 2-3 مرات أسبوعياً للحصول على فوائده دون إفراط، خصوصاً إن كان معلّباً.