الزيدي يزور إيران غداً... ويكشف خطة العراق لحسم ملف السلاح

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعلنت الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيجري، الخميس، زيارة رسمية إلى إيران على رأس وفد وزاري، لبحث عدد من الملفات الثنائية والإقليمية، في مقدمتها إمدادات الغاز، والتطورات الأمنية، وانعكاسات أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وستشهد حوارات وتفاهمات بين الجانبين، مؤكداً أن ملف الغاز سيكون على رأس جدول الأعمال بما ينسجم مع المصالح العراقية.

 

العبودي

 

وأوضح أن العراق ينطلق في علاقاته الخارجية من مصالحه الاقتصادية ويحترم التزاماته الدولية، مشيراً إلى أن الاتفاقات التي أُبرمت مع الولايات المتحدة تتضمن العمل على إنشاء ممرات بديلة لصادرات النفط، إلا أن تنفيذها يتطلب عقوداً وتفاهمات قد تستغرق نحو عام.

وأضاف أن أزمة مضيق هرمز لا تزال تلقي بظلالها على المنطقة، وأن الحكومة العراقية وضعت، بالتعاون مع شركات أميركية، خطة لتطوير مسارات بديلة لصادرات النفط، في ظل أهمية العراق بوصفه أحد أبرز موردي الطاقة في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشف العبودي أن ملف المياه سيكون من أبرز القضايا التي سيبحثها الزيدي خلال زيارته المرتقبة إلى تركيا في وقت لاحق من الشهر الجاري.

 

حصر السلاح بيد الدولة

 

وشدد المتحدث باسم الحكومة على أن حصر السلاح بيد الدولة قضية عراقية سيادية، مؤكداً أنها "لا تُناقش في أي عاصمة خارج بغداد"، في رسالة تعكس تمسك الحكومة بإدارة هذا الملف داخلياً بعيداً من الضغوط الخارجية.

 

جانب من لقاء الزيدي مع ترامب قبل ايام

 

وأضاف أن الحكومة تواصل جهودها في مكافحة الفساد، مؤكداً أنه "لا استثناء لأي شخص مهما كان انتماؤه أو نفوذه السياسي"، كما أشار إلى أن مستحقات الفلاحين لا تزال ضمن أولويات الحكومة، رغم تأثر معالجتها بالتطورات الإقليمية.

 

الزيدي: لا دولة مع السلاح المنفلت

 

وتأتي تصريحات العبودي بالتزامن مع تأكيدات أدلى بها رئيس الوزراء علي الزيدي في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، شدد فيها على أن العراق لا يمكن أن يستمر بوجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة.

وقال الزيدي إن حكومته ماضية في إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، مؤكداً أن الفصائل المسلحة أمام خيارين: تسليم أسلحتها أو الاندماج ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية.

وأوضح أن حكومته تعمل على وضع جدول زمني لمعالجة هذا الملف، مشيراً إلى أن بعض الفصائل أبدت استعداداً لتسوية أوضاعها ضمن مؤسسات الدولة.

 

شراكة اقتصادية مع واشنطن

 

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، دعا الزيدي إلى الانتقال من التعاون العسكري إلى شراكة اقتصادية واستثمارية، معتبراً أن الاستثمار وبناء المصالح المشتركة يشكلان أساساً أكثر استدامة للعلاقات الثنائية.

وكشف أنه نصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما بعدم التسرع في اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، داعياً إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة قبل استخدام القوة.

وأضاف أن العراق دفع ثمناً باهظاً للحروب الإقليمية، وأنه يسعى إلى تحويل بلاده من ساحة للصراعات إلى جسر للتواصل بين الولايات المتحدة وإيران.

 

اقتصاد متأثر بأزمة هرمز

 

وربط الزيدي بين الملفات الأمنية والاقتصادية، مشيراً إلى أن التوتر في مضيق هرمز ألحق خسائر بصادرات النفط العراقية، الأمر الذي يدفع بغداد إلى البحث عن بدائل لوجستية وممرات جديدة لتأمين صادراتها.

وأكد أن الاتفاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة في مجالات الطاقة والاستثمار تمثل جزءاً من رؤية حكومته لتنويع الاقتصاد العراقي وتعزيز الشراكات الدولية.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية