الرّؤساء الثّلاثة لعيسى: وقف إطلاق النّار أولاً
في الجولة الأخيرة للسفير الأميركي ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة وقبل توجهه إلى واشنطن لمواكبة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، سمع منهم جملة واحدة ورئيسية: "المطلوب وقف إطلاق النار الإسرائيلية في جنوب لبنان". وكانت عنوان محضر حصيلة لقاءاته الذي أرسله إلى وزارة الخارجية للبناء على مضمونه في جولة المفاوضات المقبلة. ولا يفهم هنا موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي أبلغه لعيسى تبدلاً عنده بأنه أصبح مؤيداً للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لكنه يرحب بأي مسعى يؤدي إلى وقف الجرائم الإسرائيلية في الجنوب ومنع قضم المزيد من المساحات المحتلة وتدمير البيوت والقضاء على البشر والحجر. ولم تقتصر الخسائر على سقوط هذه الأعداد من الضحايا وتهجير الأهالي من قراهم فحسب، بل وصلته تقارير من المجلس الوطني للبحوث العلمية وجهات أخرى تفيد بأن المساحة المتضررة في جنوب لبنان تشكل 20 في المئة من المساحات الزراعية في لبنان.
#Analysis#
ومن هنا يترقب الرؤساء الثلاثة جوزف عون وبري ونواف سلام ما ستحمله جولة المفاوضات الثالثة التي تبدأ قبل ظهر غد الخميس. وإذا كان رئيسا الجمهورية والحكومة يعوّلان على حصيلة مفاوضات واشنطن، فإن رئيس المجلس لا ينفكّ في رد على سؤال لـ"النهار" بأنه يعوّل على مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران، وأن إمكانية صناعة المخرج للبنان تأتي إذا توفرت له الظروف السياسية الملائمة من أميركا وإيران والسعودية. ولا يقلل هنا من الدور الذي يبذله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيال دعمه وحماسته للبنان، لكن واشنطن تعترض على أي خطوة أو مشروع يحضر فيها اسم فرنسا ومن دون معرفة من سيحل بدل قوة "اليونيفيل" في نهاية السنة الجارية 2026، حيث لم تتبلور بعد القوة الأوروبية التي ستحل بدل القوة الدولية إذا سمحت واشنطن بذلك .

من جهة أخرى، ثمة توجه عند السلطات المعنية في الدولة وعلى مستوى رئاسات الجمهورية والحكومة ومجلس النواب لمقاضاة إسرائيل أمام الجهات والمحاكم الدولية المختصة "على الجرائم التي ارتكبتها في جنوب لبنان".