الرفع من ميزانية المدارس.. ومديريات جهوية للرقمنة

رفع مديرو المؤسسات التربوية مجموعة مقترحات عملية لوزارة التربية الوطنية، حول ملف “القيادة البيداغوجية التربوية الفعالة والمتجددة،” حيث طالبوا في هذا الصدد بأهمية الرفع من ميزانية التسيير والتجهيز، لتحسين الجودة التعليمية، فضلا عن المرافعة لإنشاء فروع جهوية للأنظمة المعلوماتية للتخفيف من مركزية أعمال الرقمنة.
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق” أن مديري المؤسسات التربوية، في ختام الندوة الوطنية التي نظمت لفائدتهم بتاريخ 28 مارس الجاري بولاية وهران، بعنوان الإدارة التربوية المتجددة “نحو مؤسسة فعالة”، قد بادروا برفع حزمة من التوصيات المبنية على خبرة واسعة، وذلك لأجل المساهمة في الارتقاء بالتسيير الإداري، وبلوغ بذلك تعليم متميز ومؤسسة ناجحة.
وفي هذا الشأن، لفتت مصادرنا إلى أن المديرين قد اقترحوا ضمن مسودة توصياتهم النظرية والعملية، أهمية تعزيز آليات التسيير المالي للمؤسسات التربوية، بما يسمح بالرفع من الجودة التعليمية، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق الرفع من الميزانية المخصصة للتسيير والتجهيز.
ذلك أن التقارير المنبثقة عن تحقيقات ميدانية، قد وقفت على وجود مدارس تعاني من ديون وأخرى بحاجة إلى إصلاحات كبرى أو ترميمات وغيرها، وبالتالي وفي مثل هذه الوضعيات، فإن المدير يجد نفسه غير قادر على معالجتها بسبب عدم وجود إيرادات تغطي هذه المصاريف.
بالإضافة إلى المرافعة لتمكين الآمرين بالصرف من عملية التحويلات داخل أبواب الميزانية، بما يتوافق مع النصوص التنظيمية المعمول بها، ذلك لأن المعروف أن ميزانية المؤسسة تركز في جانبها التسييري على التعداد الفعلي للتلاميذ، حيث لا يمكن التصرف فيها وغالبا لا يمكن التحويل بين الأبواب، إلا داخل بنود الأبواب (مثلا عند اقتناء أدوات مكتبية يمكن التحويل من بند إلى بند داخل الباب المخصص للأدوات المكتبية).
مديريات رقمنة جهوية لمعالجة المشاكل آنيا
وإلى ذلك، فقد رافع رؤساء المؤسسات التعليمية بقوة لأجل إنشاء فروع جهوية للأنظمة المعلوماتية، بتخصيص مديريات للرقمنة تتولى تسوية جميع الوضعيات العالقة والإشكالات التي قد تعتري النظام المعلوماتي في مؤسسات التربية والتعليم، وعلى سبيل المثال مدرسة في منطقة نائية، تم فيها طرح إشكال يتعلق بوجود أخطاء في معلومات تلاميذ مقبلين على امتحانات رسمية عند الحجز، فهنا يلجأ مدير المؤسسة إلى المديرية لرفع انشغاله الذي يحول في حالة استصعب الأمر إلى المديرية الجهوية لمعالجة الخلل، من دون الحاجة إلى المديرية المركزية، وهذا من شأنه تخفيف وتسهيل العمل الإداري والرقمي على حد سواء، وتقليل الضغط عن الوزارة، ذلك لأن جميع أعمال الرقمنة ممركزة على مستواها، وضمان بذلك السير الحسن لمختلف العمليات طيلة السنة الدراسية، وما يتخللها من أعطاب تقنية.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد طالب المديرون بأهمية إيجاد آلية رقمية للتراسل والتواصل بين المؤسسة التربوية ومصالح مديرية التربية للولاية، وذلك تجنبا للتنقل إلا في حالات الاستثناء التي تقتضي حضور المدير (حالات توقيع المدير).
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الرفع من ميزانية المدارس.. ومديريات جهوية للرقمنة appeared first on الشروق أونلاين.